ميسلون هادي شرفني البارحة بالزيارة العزيزان منى سعيد وعبد الستار البيضاني. صديقا الزمن الجميل، والعمل الصحفي المشترك في قاعة واحدة كان يسميها ظرفاء المجلة (قاعة الخدج)،

ميسلون هادي
·
شرفني البارحة بالزيارة العزيزان منى سعيد وعبد الستار البيضاني. صديقا الزمن الجميل، والعمل الصحفي المشترك في قاعة واحدة كان يسميها ظرفاء المجلة (قاعة الخدج)، لأن الغرف فيها مفصولة عن بعضها البعض بحواجز زجاجية فقط.
تعرفون طبعا كيف يتشعب الحديث بين الأصدقاء، الذين لم يلتقوا منذ فترة طويلة، وكيف نقفز بالكلام من موضوع لآخر، حتى طغت السياسة في الأخير على الجلسة، وصببنا الشاي، وليس اللعنات، في الأكواب الثلاثة، لكي نهدئ من شدة الروع وفورة الغضب. الأكواب أنشر صورتها مع باقي الصور، لأنها هدية عزيزة من الغالية الحاضرة لطفية الدليمي.
نوينا أيضا أن نذهب (بربطة المعلم) للاطمئنان على صحة شاعرنا الجميل حميد قاسم، لكن وقت الظهر تقدم فجأة. فأجلنا الزيارة لوقت آخر.
على أطراف الحديث فيما بيننا، ذكرني العزيز ستار ( أبو كرار) بتلك الفترة الصعبة، التي مرتْ على عائلتنا، فغادرنا إلى عمان في آخر سنوات الحصار، وبقينا هناك لمدة عامين. كان الماسنجر غير موجود طبعاً، فبعث لي أبو كرار برسالة بريدية يقول فيها: ميسلون أنا قادم إلى عمان هل تريدين شيئاً من بغداد؟
يقول أبو كرار هذا كان جوابك:
جيبلي الجسر المعلق وشارع الرشيد والأربع شوارع وساحة قحطان وجسر الجمهورية!!
كنت أبكي شوقا لبغداد، وكأن خلف عيوني يوجد تانكي من الدموع!!

·
شرفني البارحة بالزيارة العزيزان منى سعيد وعبد الستار البيضاني. صديقا الزمن الجميل، والعمل الصحفي المشترك في قاعة واحدة كان يسميها ظرفاء المجلة (قاعة الخدج)، لأن الغرف فيها مفصولة عن بعضها البعض بحواجز زجاجية فقط.
تعرفون طبعا كيف يتشعب الحديث بين الأصدقاء، الذين لم يلتقوا منذ فترة طويلة، وكيف نقفز بالكلام من موضوع لآخر، حتى طغت السياسة في الأخير على الجلسة، وصببنا الشاي، وليس اللعنات، في الأكواب الثلاثة، لكي نهدئ من شدة الروع وفورة الغضب. الأكواب أنشر صورتها مع باقي الصور، لأنها هدية عزيزة من الغالية الحاضرة لطفية الدليمي.
نوينا أيضا أن نذهب (بربطة المعلم) للاطمئنان على صحة شاعرنا الجميل حميد قاسم، لكن وقت الظهر تقدم فجأة. فأجلنا الزيارة لوقت آخر.
على أطراف الحديث فيما بيننا، ذكرني العزيز ستار ( أبو كرار) بتلك الفترة الصعبة، التي مرتْ على عائلتنا، فغادرنا إلى عمان في آخر سنوات الحصار، وبقينا هناك لمدة عامين. كان الماسنجر غير موجود طبعاً، فبعث لي أبو كرار برسالة بريدية يقول فيها: ميسلون أنا قادم إلى عمان هل تريدين شيئاً من بغداد؟
يقول أبو كرار هذا كان جوابك:
جيبلي الجسر المعلق وشارع الرشيد والأربع شوارع وساحة قحطان وجسر الجمهورية!!
كنت أبكي شوقا لبغداد، وكأن خلف عيوني يوجد تانكي من الدموع!!

