أخبار قناة الشمس

×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

‏سمرقند الجابري · القصة رقم (12) (بيت علي كمونه)

‏سمرقند الجابري · القصة رقم (12) (بيت علي كمونه)
  ‏سمرقند الجابري ·
القصة رقم (12)
(بيت علي كمونه)
دتشوفون هذا البيت، چان گبال بيتنا بالوزيرية واله قصة.
انتقلنا من الكاظمية للوزيرية سنة 1984، چنت طالبة صف سادس ابتدائي٫ ورة كم شهر گعدوا گبالنا :
بيت (حسين كمونه) حايط عالحايط وية بيت اخوه طبيب الاسنان الشهير:
(حسن كمونه) الچان گاعد بالمنطقة قبله، واخوه حسين الي چان بالنجف، وكعدوا ناس يم ناس.
الاب "حسين " چان رجال وقور ومهذب سمين وطيب ، يوميه يطلع يمشي مدري چم كيلو متر، بس ابدا ما ينزل وزنه.
عدهم اربع بنات، وولد واحد اسمه "علي"
من اول اسبوع صار صديق لاخوية "نبيل"، وبنفس:
"متوسطة الشباب" الي صايرة على دجلة يم جسر الصرافية، وازغر بنت عدهم اسمها "رشا" وصارت صديقتي بصف سادس ابتدائي .
الي قهرني في بيتهم ان امهم توفت من جابت "رشا" ، وهذا الشيء چان يمرد گلبي عليهم، شنو يكبرون بلا أم، والله هضيمة، واختهم الچبيرة فاتن چانت مخطوبة، ودتحضر لزواجها، وراح تسلم قيادة البيت للبنت الي شوية اكبر من "علي" واسمها "لبنى".
هاي العائلة چان كل واحد منهم اله جماله الخاص:
_"فاتن" الجبيرة شگرة هية واختها "رشا" وشكلها اوربي.
_"علي" و" لبنى" حنطاويين، وشكلهم جنوبي.
_"هديل" شكلها مال أكراد، شعر كثيف ووجه دائري.
بالتسعينيات، چانت مودة الفديو كاسيت، چان اخوية علطول يتبادل وياهم كاسيتات افلام ومسرحيات واغاني غربية، واني اقرة وية بناتهم، چانت عائلة كولش هادئة وكل وكتهم يرتبون بالحديقة على صوت الراديو، عكس عائلتنا، وكحين، يوميه ننكتل من ورة ركضنا، وحسنا العالي وعدم نومتنا الظهر.
أكثر شيء چنت احبه من اروح لبيت "علي كمونة " ان البيت كله يدار بحزم من الاخت الچبيرة، ووفق الاتكيت، الكل يگعد عالاكل بوگت واحد ومحدد ما يتغير، ماكو احد يأكل بغرفته، صوتهم يتبسبسون مثل العصافير بالحچي، الكل يخضع لجدول تقسيم الاعمال،ومن چنت اجيهم العصر، جانوا يجيبولي الچاي بعربانة ذهبية، چان عدنا منها، شامريها بغرفة الفوگ وية القرابيع، ومخلين عليها كارتونات احذية قديمة لامي، ومن گلت لامي:
_ماما ..خلي انزل العربانة مالت الچاي نقدم بيها مثل جيرانه؟
_ليش هوة منو خلاني اشمرها فوگ غيرچ انتي واخوچ، مچاليب انتو مو اوادم، حتى انزل عربانة، واخليها بيدكم، تتعاركون منو يصعد بيها.
بيت علي ،ابدا العصر ما يظلون بهدوم البيت، لازم البنات يلبسن نفانيف ترد الگلب، والبنات من النادر ما يلبسن بناطيل، ومحد ينام بالسطح غير بس "علي" ، ومرات "لبنى الحلوة" الي شعرها اسود ليل ومغطي كل ظهرها ، بس تگعد من الفجر تنزل تكمل نومتها جوة ويبقى علي فوگ، لان سطوح بيوت الوزيرية بيهن بالكونات ، فتخلي السطح يبين مكشوف، صح بيت علي داگين على فتحات البالكون چرچف، بس چان الهوة من يهفهف، يتحرك الچرچف، واشوف شعر لبنى نازل من الچرباية الحديد، شون الاميرات.
أكبر نكبة تعرضت الها العائلة، ورة زواج الاخت الچبيرة وخطوبة لبنى، ان الاب خطية توفى، اني من يمي خفت، اي خفت... چنت ما اتخيل هذا الشيء يصير بينا، خلاني اعرف انو مو شرط الواحد يكون چبير بالعمر يللة يموت، وچنت وية رشا بنص الصف اتلاحگ اشيلها من تتخربط من البچي على ابوها وانوديها لغرفة المعلمات.
بعد عام 2000شالوا بيت علي كمونة ، وبيتهم گعدت بي "عائلة سلابات" طيحوا حظ البيت مثل ما تشوفون بالصورة، وچانوا اطفالهم مؤذيين ويفشرون.. والعياذ بالله يكفرون ويمشون حفاي، والام حشرية، والاب يجيب ناس يسكرون وعدهم تكسيات، وراها شالوا ، وصار المكان "معمل نجارة" ، وهم چانوا العمال غير مهذبين، ويباتون بنفس البيت، والمسجل شعلواته، والنهار كله بالسطح شرب وطاولي ودومنة، وما يعرفون يذبون الزبالة بچيس ، لا.. يكومها يم التيل بكل وقاحة .
امي نقلت شر الهدوم من السطح للحديقة الخلفية، ومنعتنه ننام فوگ بالسطح من وراهم، ومرة واحد من عمالهم سطى على بيت. بالمنطقة وباگه، والحمد لله لزموه... وشيلوهم، ورجعنا ننام بالسطح.
ظل البيت فارغ، والحديقة ذبلت، وراها تأجر _جزء منه_ لعائلة الممثلة "سولاف جليل" ، وكانت "ام سولاف" انسانة مرتبة ومعدلة وطيبة واعادت اله الحياة.
ما ادري ليش علطول احلم بهذا البيت الي چان بي درج يمنة، ودرج يسرة، يوصل للبيت وبالنص نباتات، ولگيت نفس هذا التصميم مالت البيوت بمصر ، وكذلك بجزيرة الاميرات في تركيا.
الوگت يندار، وتروح وجوه طيبة، وتجي وجوه.
الطيبون هم الذي يبقون في مكان جميل في الذاكرة.
من چنا باحتفالية في بيت السفير الفرنسي بالعرصات، وزعوا النا كتاب عن بغداد، بي صور كولش حلوة للبيوت التراثية، وچانت هاي الصورة اكثرها قربا الى قلبي مالت بيت علي، صح انقهرت لان ما مصورين بيتنا، لكن لگيت 3صور من بيوت منطقتنا، وبيت "علي كمونه" ضمنها ،الله يذكرهم بالخير.
الصورة مأخوذة من كتاب:
بغداد بين العمارة الحديثة والتراث.
صفحة 91
تأليف: سيسيليا بييري
الكتاب حصلت عليه كهدية من السفير الفرنسي في بغداد
سنة 2008
#سمرقند_الجابري
14 اذار 2021
( اعادة نشر)

صور مميزة