Aziz Alsaadi بين عصر الظلمات والحلم الذي كان واقعا لايام قريبه.. نعم السيد امجد ياسين نوكد اهمية الفنون وتأثيرها على البيئة (استطلاع جريدة الصباح)

Aziz Alsaadi
بين عصر الظلمات والحلم الذي كان واقعا لايام قريبه..
نعم السيد امجد ياسين نوكد اهمية الفنون وتأثيرها على البيئة (استطلاع جريدة الصباح)
يتعامل العالم مع مبدعيه الذين يسعى الى تسويق نتاجهم الفني عالميا فيعود عليها بالمنفعة سياحيا وثقافيا وماديا..
يرفع علم البلدية او المحافظة بالقرب من بيت الفنان كنقطة دالة على وجود ما هو مميز في هذا المكان، ويؤشر على خريطة المدينة، فعلم البلدية لايرفع الا في الاماكن الرسمية، وبيت الفنان ضمنها.. كأي متحف او مؤسسة حكومية، يطلب من الفنان تحديد يوم لاستقبال الجمهور ومعجبيه في بيته او محترفه الفني، بهذه الروحية والعقلية يتعامل العالم مع المبدعين، علينا ان نعي مثلما وعت اوروبا ان بناية البرلمان مثلا لم تعد تستقطب الزائرين، بل هي المتاحف والمعارض والمهرجانات الثقافية، تشكل هوية المدينة والدول تعرف بمبدعيها وذائقة مواطنيها، كما كان العراق يُعرف بمبدعيه الادباء والفنانين، ومسرحه الجاد، وفنونه التشكيلية التي تجاوزت المحلية الى العالمية وبجمهوره الواعي المثقف.
ترى كم علم يجب ان يرفع في بغداد والبصرة والناصرية والرمادي وباقي المحافظات العراقية؟ وكم من يوم وعلم سيجد زائر المدينة مثبتا على خريطتها.
وكم يستطيع المبدعون توجيه الذوق العام الى النظافة والالتزام باللياقة الاجتماعية، ا
المعاون العلمي لمعهد الفنون الجميلة عزيز جبر الساعدي قال: المسألة تحتاج الى نظم اجتماعية، تمتلك قابلية معرفية وبعد نظر للاشياء، فيما يخص المسرح العراقي، فان بداياته كانت سياسية، لا يد للدولة فيها، انما هي جهود الفنان الشخصية، المؤمنة برسالة الفن وقدراته، انتبهت لها الاحزاب اليسارية فسلطت الضوء عليها واوصلتها للجمهور العراقي. في السبعينيات.. العصر الذهبي للفن العراقي، تأتي الجماهير من المحافظات الى بغداد لمشاهدة عروض مسرح الفن الحديث بحب وود كبيرين وتجلب معها الحلويات.. توزعها على الحاضرين الذين يتناولونها باحترام لنظافة المكان، وهو سلوك ينسحب الى الشارع وباص النقل العام (المصلحة) تواصل رائع يؤشر لثقافة مجتمعية واعية بدور الفن المتماهي مع البيئة.
ضرب مثلا: مسرحية (الجومة) التي منعت من العرض بامر من طارق عزيز انذاك، اكتشفنا لاحقا ان اناشيد المسرحية سربت الى الجمهور واخذ يرددها، هكذا كان التواصل بين الجمهور والفن؛ ما جعلنا نشعر بمسؤولية رسالتنا تجاه المجتمع الذي يجبر الفنان على تطوير قدراته باستمرار لينال رضا الجماهير التي بادلته بالحب والتقدير.
اكد عزيز، ان فترة العهد الملكي شهدت اهتماما بالمسرح والفنون من خلال الملك شخصيا، والشريف محيي الدين الذي كان يعزف الموسيقى، وكذلك الحال مع عبد الكريم قاسم الذي حضر الى معهد الفنون اكثر من مرة، ناهيك عن ارسال البعثات الدراسية بمختلف الاختصاصات الى الخارج؛ ما انتج خبرات وطنية راقية انعكس تاثيرها على المستوى الفني للمعهد والطلبة، مصحوبة باشراف تربوي لتقويم السلوك في التعاطي مع البيئة من حيث النظافة واللياقة الاجتماعية، مشيرا الى ان المجتمع الآن يشكو فقر الوعي الثقافي، ثمة فنان غير مثقف، يتشاطر في الخراب، مع غير الاختصاص الذين تسلموا اماكن لا تناسب مؤهلاتهم؛ الامر الذي انعكس على النتاج الفني وعلاقة المجتمع بالفن، بحيث لم يعد الفرد يثق بتوجيهات الثقافة لحفظ البيئة.
اضاف: لاعادة الروح الى العلاقة الايجابية بين الفن والجمهور العراقي، نحتاج خططا ستراتيجية تهتم بالمسرح المدرسي ومديرية النشاط المدرسي ومعهد الفنون الجميلة واكاديمية الفنون الجميلة، وتوفير مسارح في المحافظات والجامعات، واعادة صياغة المناهج الدراسية لمواكبة التطور في العالم، وتعريف الجمهور باهمية العناية بالمظهر العام للمدينة وحدائقها ومتنزهاتها والنصب والجداريات وتنظيم المسابقات على مختلف المستويات لتنشيط الوعي الثقافي في المجتمع.
بين عصر الظلمات والحلم الذي كان واقعا لايام قريبه..
نعم السيد امجد ياسين نوكد اهمية الفنون وتأثيرها على البيئة (استطلاع جريدة الصباح)
يتعامل العالم مع مبدعيه الذين يسعى الى تسويق نتاجهم الفني عالميا فيعود عليها بالمنفعة سياحيا وثقافيا وماديا..
يرفع علم البلدية او المحافظة بالقرب من بيت الفنان كنقطة دالة على وجود ما هو مميز في هذا المكان، ويؤشر على خريطة المدينة، فعلم البلدية لايرفع الا في الاماكن الرسمية، وبيت الفنان ضمنها.. كأي متحف او مؤسسة حكومية، يطلب من الفنان تحديد يوم لاستقبال الجمهور ومعجبيه في بيته او محترفه الفني، بهذه الروحية والعقلية يتعامل العالم مع المبدعين، علينا ان نعي مثلما وعت اوروبا ان بناية البرلمان مثلا لم تعد تستقطب الزائرين، بل هي المتاحف والمعارض والمهرجانات الثقافية، تشكل هوية المدينة والدول تعرف بمبدعيها وذائقة مواطنيها، كما كان العراق يُعرف بمبدعيه الادباء والفنانين، ومسرحه الجاد، وفنونه التشكيلية التي تجاوزت المحلية الى العالمية وبجمهوره الواعي المثقف.
ترى كم علم يجب ان يرفع في بغداد والبصرة والناصرية والرمادي وباقي المحافظات العراقية؟ وكم من يوم وعلم سيجد زائر المدينة مثبتا على خريطتها.
وكم يستطيع المبدعون توجيه الذوق العام الى النظافة والالتزام باللياقة الاجتماعية، ا
المعاون العلمي لمعهد الفنون الجميلة عزيز جبر الساعدي قال: المسألة تحتاج الى نظم اجتماعية، تمتلك قابلية معرفية وبعد نظر للاشياء، فيما يخص المسرح العراقي، فان بداياته كانت سياسية، لا يد للدولة فيها، انما هي جهود الفنان الشخصية، المؤمنة برسالة الفن وقدراته، انتبهت لها الاحزاب اليسارية فسلطت الضوء عليها واوصلتها للجمهور العراقي. في السبعينيات.. العصر الذهبي للفن العراقي، تأتي الجماهير من المحافظات الى بغداد لمشاهدة عروض مسرح الفن الحديث بحب وود كبيرين وتجلب معها الحلويات.. توزعها على الحاضرين الذين يتناولونها باحترام لنظافة المكان، وهو سلوك ينسحب الى الشارع وباص النقل العام (المصلحة) تواصل رائع يؤشر لثقافة مجتمعية واعية بدور الفن المتماهي مع البيئة.
ضرب مثلا: مسرحية (الجومة) التي منعت من العرض بامر من طارق عزيز انذاك، اكتشفنا لاحقا ان اناشيد المسرحية سربت الى الجمهور واخذ يرددها، هكذا كان التواصل بين الجمهور والفن؛ ما جعلنا نشعر بمسؤولية رسالتنا تجاه المجتمع الذي يجبر الفنان على تطوير قدراته باستمرار لينال رضا الجماهير التي بادلته بالحب والتقدير.
اكد عزيز، ان فترة العهد الملكي شهدت اهتماما بالمسرح والفنون من خلال الملك شخصيا، والشريف محيي الدين الذي كان يعزف الموسيقى، وكذلك الحال مع عبد الكريم قاسم الذي حضر الى معهد الفنون اكثر من مرة، ناهيك عن ارسال البعثات الدراسية بمختلف الاختصاصات الى الخارج؛ ما انتج خبرات وطنية راقية انعكس تاثيرها على المستوى الفني للمعهد والطلبة، مصحوبة باشراف تربوي لتقويم السلوك في التعاطي مع البيئة من حيث النظافة واللياقة الاجتماعية، مشيرا الى ان المجتمع الآن يشكو فقر الوعي الثقافي، ثمة فنان غير مثقف، يتشاطر في الخراب، مع غير الاختصاص الذين تسلموا اماكن لا تناسب مؤهلاتهم؛ الامر الذي انعكس على النتاج الفني وعلاقة المجتمع بالفن، بحيث لم يعد الفرد يثق بتوجيهات الثقافة لحفظ البيئة.
اضاف: لاعادة الروح الى العلاقة الايجابية بين الفن والجمهور العراقي، نحتاج خططا ستراتيجية تهتم بالمسرح المدرسي ومديرية النشاط المدرسي ومعهد الفنون الجميلة واكاديمية الفنون الجميلة، وتوفير مسارح في المحافظات والجامعات، واعادة صياغة المناهج الدراسية لمواكبة التطور في العالم، وتعريف الجمهور باهمية العناية بالمظهر العام للمدينة وحدائقها ومتنزهاتها والنصب والجداريات وتنظيم المسابقات على مختلف المستويات لتنشيط الوعي الثقافي في المجتمع.