الكاتبه سناء حسين????كان الأمر أشبه بشعرة رمش دخلت عين شخص مبتور اليدين???? ألمٌ صغير في حجمه.. هائل في عجزه.

????كان الأمر أشبه بشعرة رمش دخلت عين شخص مبتور اليدين????
ألمٌ صغير في حجمه.. هائل في عجزه.
شيءٌ لا يُحتمل.. لا لأنه موجعٌ جداً.. بل لأنه لا يملك وسيلةً للخلاص منه.
هكذا كان الوجع.. تفصيلاً بسيطاً لا يراه الآخرون.. لكنّه في داخلي كان كلّ المشهد.
محاولة تلو أخرى لأتجاهله.. لأقنع نفسي أنه لا يستحق كل هذا الاختناق.. لكن العجز كان أكبر من الصبر.
أن تؤلمك أشياء تبدو تافهة في نظر غيرك.. هذا أقسى أنواع الألم.
لأنك لا تجد مبرراً كافياً لوجعك.. ولا يداً تمتد لتُخرج تلك الشعرة العالقة في عين روحك.
كنت أرمش كثيراً.. أحاول أن أطرد الإحساس.. لكن كل رمشة كانت تزيده حضوراً.. وكل صمتٍ كنت ألجأ إليه.. كان يفضح مدى العجز في داخلي.
ليس كل ألمٍ يحتاج ضجيجاً ليكون حقيقياً..
بعض الأوجاع هادئة جداً.. تسكنك دون استئذان..
وتنهكك لأنك لا تستطيع حتى شرحها.
كان الأمر أشبه بشعرة رمش..
لكنها علّمتني أن الوجع لا يُقاس بحجمه.. بل بقدرتك على التعامل معه..
وأن أقسى ما في الألم.. أن تحتاج حلاً.. ولا تملك يداً
سناء حسين