أخبار قناة الشمس

×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

همسات من سجل الذكريات (حروف عشقٍ صامتة) سرگول الجاف

همسات من سجل الذكريات  (حروف عشقٍ صامتة) سرگول الجاف
 همسات من سجل الذكريات
(حروف عشقٍ صامتة)
سرگول الجاف

في جوف الليل الساكن تُروى القصص والحكايات ..
جمعنا القدر معاً لنعيش في كوخ على شاطئ البحر دون ترتيب مسبق ..
أنظر إليك وأتساءل كيف رُتب هذا اللقاء؟
وكأن الكون بأسره أتفق على أن يجمعنا في هذا المكان ..

أنظر إلى القمر ..
كيف يعكس ضوئه ..
كيف يعكس ضوئه وسكينته على وجه البحر الهادئ ..
صورةٌ لا تعكس جمال الليل فحسب ..
بل تأخذنا في رحلة بعيدة عن هذا العالم ..
في هذه العزلة أحيى حرةً محلقةً وأجدني ..
أجد ملاذي وأحيى ..

أحيى وأشعر أن صمتنا المشترك وسط أمواج البحر المهيب أبلغ من كل الكلمات ..
تميل أشجار الصفصاف على طول الضفاف ..
ضِفافاً عذبةً رقيقةً شفافة رقراقةً كعيون حبيبي ..
أشجار الصفصاف تلامس أوراقها سطح الماء ..

تلامسها برفقٍ لتخلق تموجات رقيقة كقصيدة صامتة ..
في أعماق هذا السكون يعكس هدوء البحر سماءً مطرزةً بالنجوم ..
في هذا المشهد تعزف نسمة الليل لحناً بين الأغصان ..

تعزف لحنا كما لو أن الطبيعة كلها تحبس أنفاسها لتستمع إلى همس الماء ..
آوينا إلى أرواحنا ننتظر بزوغ فجر جديد لنمد حروفنا في الآفاق ..

نمدها بمداد العشق ونصرخ من أعماق كياننا ..
نمدها ونصرخ محطمين جدران الصمت القاتل ..
صدى صرخاتنا يعود إلينا كبركان ثائر ..
بركانٌ ثائر يوقظ فينا الحياة ..
وشوقاً لحياةٍ أبدية ..

حبيبي كيف أصفك ؟
كيف أعبر لك عن مشاعري ؟
رأيتك.. أراك بلوريٌ عذبٌ رقيقٌ كالنسيم السرمدي ..
همساتك كخرير ماءٍ ...
ولحن رقيق ...
خرير ماءٍ ..
ولحن رقيق يتدفقان كقصيدة صامته تروي عطش الشوق ..

رقتك تسربت إلى عروقي منذ اللحظة الأولى ...
لم يكن حبك عاصفة غيرت ملامحي بل عاصفة عشق تأسرني ..
ونسيماً لطيفاً استقر في دمي وجوارحي ..

كيف لي أن أصفك وقد تلاشت كل أحزاني بين ذراعيك ؟
لقد ملأت قلبي فرحاً ..
عبيرك يملأ روحي ويمتلك كياني ..
دعني أغمرك بالحب يا فتى أحلامي ..
أعشق اللحظة التي تتجسد فيها ملامحك في حنايا ذاكرتي .. وأبتسم لا إرادياً ..

كتبت اسمك على جدران فؤادي حتى لا أنساه أبداً ..
أنت زهرة قلبي التي لا تذبل بتلاتها أبداً ..
جعلت كل ايامي ربيعاً ..
أقول هذا بكل ما أملكه من قوة ..
أقوله بقلبٍ تنبض عروقه لك ..
قلبٌ لن ينبض إلا لك ..

نعم.. عشقتك بعد هذا العمر !!
ولن أحب أحداً سواكَ ..
أنت روحي ..
وأنفاسي ..
أنت كياني ووجودي وزهوي ..
أنت الحياة .. زينتها وجوهرها ..

يا مالك الفؤاد أنت عبير الروح ..
أنت قصيدتي وحروفي ..
أنت عبير الروح ..
أنت قصيدتي وحروفي ..
أنت الروح ..
أنت قصيدتي وحروفي......
همسات من سجل الذكريات
(ليلة طويلة )
سرگول الجاف

أتوقف ويتوقف الزمن عندك ..
وتومض الروح بريقاً يزهو بإطلالتك ..
لكن خوفي من الآتي يصارعني ..
يسجنني يحبس أنفاسي ..
ماذا لو لم تكن هنا ..
ماذا لو لم اتلمس أنفاسك في تلك العتمة !!!
يا لها من ليلة طويلة !!
لم تمّر علي من قبل ..
يبدو أنها كانت ليلة استثنائية وثقيلة جداً ..
قضيتُ الليل وكأن مخلوقاً عضّني، وأن أنيابه تقطر سماً في جسدي ..
قال:
أنينك طوال الليل يزعجني ..
ما بك ؟
فأجبته:
الذكريات تضيء عتمة الليل فتحول الساعات إلى مجرد عدّاد للشوق ..
تواصلت معه، تلك الومضة العابرة التي منحت الأمل وشعوراً بالدفء لتغمر الفرحة قلبي لثوانٍ ..
لكن صداها ظلّ يتردد في عقلي لساعات محولاً هدوء الليل إلى ضجيج من الأفكار ..
ليتسلل الأرق ليصبح رفيق دربي ..
وكأن اللقاء كان مجرد حلم قصير ..
تلا ذلك أرقٌ بسبب انتهاء اللقاء ..
ظلام النهار أشد من سواد الليل في القلب عندما يغيب النور والأمل ..
يأتيني حلمٌ على هيئة ألم ..
دموعي كالغبار المتناثر أمام أي جمال آخر غير جمالك ..
في النهار !!
لا يأتيني إلا إذا استحضرتُ شيئاً من حزني..
هناك لحظات أشعر فيها بنبض جسدِ قد اختفى ..
لكن أثره باقٍ…
أُبقي عينيّ مستيقظتين..
التحديق في أي وجه آخر غير وجهك جهدٌ عبثي..
أتظن أنني أشاركك الحياة ؟
لا.. بالتأكيد لا !!
لأن الحياة قد جمعت كل شيء من أجلك ..
بين جمال أنفاسك وعتمة القدر ..
تتهادى أمواج الضياء كترنيمة عشق تحررني وتحييني ..
وتطوينا تلك الليلة ثم يسدل الستار على التفاصيل ..
لا زلت أحيى …
20-5-2026

صور مميزة