سفر ...... كلما أثقلتني صخب الحياة وضجيج البشر، وتفاصيل الأيام التي تتكاثر كأمواج هائجة، الوذ بمتنزه قريب من بيتي.

سفر ......
كلما أثقلتني صخب الحياة وضجيج البشر، وتفاصيل الأيام التي تتكاثر كأمواج هائجة، الوذ بمتنزه قريب من بيتي.
أذهب إليه مساءا، كأنني أسافر نحو نفسي بعد غياب طويل، أو أعود إلى رجل تركته الأيام خلفها ومضت.
أجلس وحيدة على مقعد يعرفني أكثر مما يعرفني الناس، أراقب ما تبقى من الضوء وهو ينسحب ببطء من أطراف السماء، مثل شيخ متعب يطوي عباءته الأخيرة قبل الرحيل.
أفتح جوارحي للذكريات، فتخرج الوجوه التي أحببتها من أبواب الغياب، تمر أمامي كغيوم شفافة، بعضها يبتسم وبعضها يلوح من بعيد، فأشعر بحرارة الدموع وهي تنحدر بصمت، كأنها رسائل مؤجلة من القلب إلى من رحلوا.
هناك يصبح المساء أكثر رأفة من البشر.
وتبدو الأشجار وكأنها مخلوقات تصلي بصمت، بينما الريح تمر بين الأغصان كأصابع ام تمسح على رأس طفل أنهكه البكاء.
أحدق طويلا في السماء…
في الغيوم التي تشبه خرائط العمر وفي الطيور العائدة إلى أعشاشها قبل حلول العتمة، فأشعر أن لكل شيء بيتا يعود إليه… إلا الإنسان حين تتعب روحه.
أصغي إلى صوت يصرخ من أعماقي مثقل بالدعاء والرجاء يارب..
إن كان الحنين اثما فإني قد امعنت فيه حتى غدا قدري الذي لا أفارقه.
وإن كانت الأرواح تلتقي بالدعاء فأوصل سلامي إلى الذين أخذتهم الاسباب مني، واعطني شيئًا من طمأنينتك كي أواصل ماتبقى من طريقي.
هناك…
على ضفاف الصمت، أشعر أن السماء تسمعني جيدا، وترى معي وجوه الذين أشتاق إليهم، حتى أولئك الذين لم يعد بيني وبينهم سوى الذكرى الباقية وصور باهتة ترتجف كلما مر مساء
وأعود آخر الليل…
لكنني لا أعود كما ذهبت.
أعود ولدي خيط من الراحة ، كأن المتنزه أخذ بعض أحزاني وعلقها على الأشجار، او قذف بها حيث لاادري وترك في روحي نافذة صغيرة يدخل منها الضوء.
كلما أثقلتني صخب الحياة وضجيج البشر، وتفاصيل الأيام التي تتكاثر كأمواج هائجة، الوذ بمتنزه قريب من بيتي.
أذهب إليه مساءا، كأنني أسافر نحو نفسي بعد غياب طويل، أو أعود إلى رجل تركته الأيام خلفها ومضت.
أجلس وحيدة على مقعد يعرفني أكثر مما يعرفني الناس، أراقب ما تبقى من الضوء وهو ينسحب ببطء من أطراف السماء، مثل شيخ متعب يطوي عباءته الأخيرة قبل الرحيل.
أفتح جوارحي للذكريات، فتخرج الوجوه التي أحببتها من أبواب الغياب، تمر أمامي كغيوم شفافة، بعضها يبتسم وبعضها يلوح من بعيد، فأشعر بحرارة الدموع وهي تنحدر بصمت، كأنها رسائل مؤجلة من القلب إلى من رحلوا.
هناك يصبح المساء أكثر رأفة من البشر.
وتبدو الأشجار وكأنها مخلوقات تصلي بصمت، بينما الريح تمر بين الأغصان كأصابع ام تمسح على رأس طفل أنهكه البكاء.
أحدق طويلا في السماء…
في الغيوم التي تشبه خرائط العمر وفي الطيور العائدة إلى أعشاشها قبل حلول العتمة، فأشعر أن لكل شيء بيتا يعود إليه… إلا الإنسان حين تتعب روحه.
أصغي إلى صوت يصرخ من أعماقي مثقل بالدعاء والرجاء يارب..
إن كان الحنين اثما فإني قد امعنت فيه حتى غدا قدري الذي لا أفارقه.
وإن كانت الأرواح تلتقي بالدعاء فأوصل سلامي إلى الذين أخذتهم الاسباب مني، واعطني شيئًا من طمأنينتك كي أواصل ماتبقى من طريقي.
هناك…
على ضفاف الصمت، أشعر أن السماء تسمعني جيدا، وترى معي وجوه الذين أشتاق إليهم، حتى أولئك الذين لم يعد بيني وبينهم سوى الذكرى الباقية وصور باهتة ترتجف كلما مر مساء
وأعود آخر الليل…
لكنني لا أعود كما ذهبت.
أعود ولدي خيط من الراحة ، كأن المتنزه أخذ بعض أحزاني وعلقها على الأشجار، او قذف بها حيث لاادري وترك في روحي نافذة صغيرة يدخل منها الضوء.