أخبار قناة الشمس

×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

May Chahrstan عملاق في سطور الجزء الثالث لم يؤَجل نعيمة سعادته لمرور الأيام، ولم يدع الزمن يسرق غصن شبابه أكثر مما سرقه

May Chahrstan عملاق في سطور الجزء الثالث  لم يؤَجل نعيمة سعادته لمرور الأيام، ولم يدع الزمن يسرق غصن شبابه أكثر مما سرقه
 May Chahrstan
عملاق في سطور
الجزء الثالث
لم يؤَجل نعيمة سعادته لمرور الأيام، ولم يدع الزمن يسرق غصن شبابه أكثر مما سرقه منه وهو بعيدآ عن لبنان ، فعاد لاهثآ متعطشآ إلى جرد بسكنتا ليشعر بالأمان والطمأنينة .
نعم ....الطمأنينة التي إتخذ منها إنشودته ، والتي باتت لسان طفولتنا ،و شراع ماضينا الذي رحل هو ولم ترحل هي .
سقف بيتي حديد ** ركن بيتي حجر
فاعصفي يا رياح ** وانتحب يا شجر
واسبحي يا غيوم ** واهطلي بالمطر
واقصفي يا رعود *لست أخشى خطر
سقف بيتي حديد * ركن بيتي حجر
فمن هذا الركن ومن هذا البيت إحتضن نعيمة العالم ، ومن ظلمة هذه الصومعة إنزوى كالناسك ، يحلق في عالم خاص لا يشبه العالم الخارجي ، متبعآ قوانين التصوف والحياة الروحية ، التي تنم عن نبذ الحياة العادية ، رافضآ كل القيود التي تحد من تقدم الفكر وازدهاره ...فأراد للحياة الروحانية والمادية أن تتساوى ، كذلك العلم والدين . متأملآ الهوة بين السماء والأرض ، ممتدآ بخياله في وصف فلسفة الطبيعة، متفننآ في صياغة الأبيات ،محلقآ في تصوير الروح البشرية ، وإمكانية السعي لتجديدها . فتكون مشاعل للعلم وللنور والفضائل السامية ، ومما كان يعمق من إلهاماته وتأملاته أكثر ، هو هدير الشلال ، المنحدر من الجبل الذي كان يقف أمامه ناطقآ صامتآ . ممعنآ النظر في نعمة الله ، متيقنآ أن النفس عطشى إلى حقائق كثيرة ، وإلى منابر متكلمة ، وإلى بيانات واضحة .فبديهي أن تحظى بمرأى النجوم ، وتأخذ حيزآ من الإهتمام ، لتلامس أنفاس القلوب الضالة ،وتسقيها من كؤَوسها المترعة علومآ وفلسفة وفقهآ ، ومن سراجها الوهاج حكمة ولغة وأدبآ وشعرآ ، ونقدآ وفصاحة .
فكانت للرابطة القلمية الدور الأكبر في روائع إنشاء لسان نعيمة، فقد إقتبس من جبران خليل جبران قنديلآ من الفكر ، ومن حالات التأمل والإنزواء والتعمق في أسرار الحياة . فكان جبران المثال الحي والمعلم الأكبر له ، وهذا ما لمسناه ونحن ندون بأقلامنا حياة نعيمة . وكأننا أمام نبوغ جبران في الأدب والدين والإعتكاف في نهايات المطاف ، لكن هذا الإعتكاف كان مثمرآ ،وكان نتاجه ثلاث مؤَلفات أهمها....
جبران خليل جبران,,
سبعون,,
النور والديجور ,,
بالإضافة إلى مؤلفاته في المهجر وهي ...
همس الجفون ,,
كان ما كان ,,
مذكرات الأرقش ,,
و المراحل ,,
فبهذه المراحل وبهذا الهمس ينتهي بنا المطاف , بين مذكرات ميخائيل نعيمة ، وبين كهف الناسك التقي ، ناسك الشخروب ، الماثل أمامنا ، براياته البيضاء ، و بلوائه وألوان علومه الزاهية التي ودعنا بها ، ليجاور ربه ، وهو في المائة عام من عمره ، وليبقي باب ضريحه مفتوحآ علها تأتي .
قلمي الذهبي مي شهرستان
image