أخبار قناة الشمس

×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

Feryal Gunaim في صيف عام 2018، على متن رحلة جوية عادية بين بوسطن وبورتلاند، وقع موقف بسيط لكنه هزّ قلوب الملايين، حين التقت إنسانية #فتاة_صغيرة برجل وحيد، وتحوّلت لحظة عابرة إلى درس خالد في الرحمة.

Feryal Gunaim في صيف عام 2018، على متن رحلة جوية عادية بين بوسطن وبورتلاند، وقع موقف بسيط لكنه هزّ قلوب الملايين، حين التقت إنسانية #فتاة_صغيرة برجل وحيد، وتحوّلت لحظة عابرة إلى درس خالد في الرحمة.
 Feryal Gunaim
في صيف عام 2018، على متن رحلة جوية عادية بين بوسطن وبورتلاند، وقع موقف بسيط لكنه هزّ قلوب الملايين، حين التقت إنسانية #فتاة_صغيرة برجل وحيد، وتحوّلت لحظة عابرة إلى درس خالد في الرحمة.
على تلك الرحلة، كان يجلس رجل مسن يُدعى "تيم كوك"، أعمى وأصم، غارق في صمته الطويل، لا وسيلة لديه ليتواصل مع من حوله. اجتهد طاقم الطائرة لمساعدته، ولكنهم واجهوا جدارًا من العجز أمام حاجز التواصل. بدا الرجل وكأنه عالق في عزلة لا يُمكن كسرها.
لكن في المقاعد الخلفية، كانت تجلس فتاة تعا*ني أيضاً، لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها، تُدعى #كلارا_دايلي. فتاة عادية في أعين الناس، لكنها كانت تحمل في داخلها طاقة من اللطف والحب تفوق سنوات عمرها الصغيرة. كانت كلارا تُعاني من عسر في القراءة والكتابة (الديسلكسيا)، الأمر الذي جعلها دائمًا تشعر أنها مختلفة عن الآخرين. ولكن بدلاً من الاستسلام، قررت أن تتعلم شيئًا يناسب قدراتها... #لغة_الإشارة باللمس.
بدأت كلارا #تعلم_لغة_الإشارة لأنها لم تتطلب منها القراءة أو الكتابة، وكانت وسيلة جميلة للتعبير بلا حروف معقدة. لم تكن تتوقع أن هذا الاختيار الشخصي سيضعها يومًا في قلب موقف إنساني بهذا العمق.
عندما نادى أحد أفراد الطاقم على الركاب ليسأل: "هل هناك من يعرف لغة الإشارة؟"، لم تتردد كلارا. ضغطت زر النداء، ووقفت بثبات، رغم أن قلبها كان يرتجف من القلق أن تُخطئ. توجهت إلى الرجل، وجلست إلى جواره، وبدأت ببطء تُربت على يده وتكتب في كفه حرفًا تلو الآخر... بذلك الأسلوب الذي يُعرف بـ"التهجئة بالإصبع" (finger spelling).
كان الرجل يبتسم في كل مرة تفهم فيها يده رسالة من هذه الفتاة. طلب ماء، فسعت إليه. سأل كم بقي على الهبوط، فأجابته. ثم عاد يطلبها... لا لشيء، سوى أنه وحيد ويريد من يتحدث إليه. جلسا معًا وتحدثا عن الحياة، عن اللحظات الصغيرة التي تعني الكثير، في حين أن الركاب الآخرين كانوا منغمسين في هواتفهم أو نومهم.
كلارا، رغم خو*فها من أن تُخطئ في التهجئة، لم تتوقف. كانت تشعر أنها تفعل شيئًا لا يُقدّر بثمن. لقد منحت الرجل ما هو أكثر من مجرد مساعدة... منحته إنسانية، اهتمامًا، صوتًا وسط الصمت الذي يحيط بعالمه.
لم ترى #كلارا فيما فعلته شيئًا خارقًا. بل قالت ببساطة، إن هذا ما يجب أن يفعله أي إنسان. لكنها لم تكن تدرك أن صورتها وهي تكتب في يد الرجل، ستُنشر وتنتشر كالنار، وتحصد مئات الآلاف من الإعجابات والمشاركات، وأن الناس سيصفونها بـ"الملاك الصغير" الذي أضاء سماء الطائرة بابتسامته ودفئه.
عائلتها #كانت_فخورة، والعالم كله صفق لها... لكنها هي، كانت فقط فتاة تؤمن أن التواصل لا يحتاج كلمات، بل قلبًا حيًا.
https://www.facebook.com/share/p/1Ezhgrjc3F/