أخبار قناة الشمس

×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

مجموعة أسئلة يطلقها كتاب " عصارة الزمن " سيرة ومسيرة للدكتور " نسيب فواز " وهو عصارة إرادة وكفاح ونجاح .

مجموعة أسئلة يطلقها كتاب " عصارة الزمن " سيرة ومسيرة للدكتور " نسيب فواز " وهو عصارة إرادة وكفاح ونجاح .
 مجموعة أسئلة يطلقها كتاب " عصارة الزمن " سيرة ومسيرة للدكتور " نسيب فواز " وهو عصارة إرادة وكفاح ونجاح .
وقع بين يدي وفي مغتربي كتاب " عصارة الزمن " وهو هدية مقدمة لي من قبل الدكتور الامريكي اللبناني " نسيب فواز " الذي عمل على توقيع هذا الكتاب في قاعة المتحف العربي الأمريكي وبحضور نخبة من المعنيين وخاصة من الأدباء والكتاب في ولاية ميشيغين ، ووزع الكتاب مجانا لجميع الحاضرين لدلالة الكرم الذي يحمله في داخله لجميع أنباء الجالية العربية .وهذا الكتاب الذي يقع في 300 صفحة من القطع الكبير، ويضم في صفحاته التي عنونها المؤلف العديد من الحكايا التي مرت على المؤلف " فواز " وهذه الحكايا شكلت له عدة هواجس أختزنها في ذاكرته المتوقدة ، مؤكدا عليها عبر صفحاته ليقول للجميع هذه الحكايا التي ضمها الكتاب هي عصارة إرادة وكفاح ونجاح ، عصارة تجربة حياتية حافلة ، كانت يوميا ملكاً لصاحبها ، وهي اليوم ملك مشاع لمن أراد أن يوظف معنى التجربة لأ أن يستنسخ شكلها ،وهذا الرجل العصامي " فواز " بنى ذاته بنفسه ، بل أكد من يعرفه أنه شخصية عصامية بنت ذاتها بذاتها ،لم تتعلم القفز أو التسلق على السلم ،بل ارتقته مرقاة مرقاة ، معاناة ، معاناة ، حتى بلغ غاية المرتقى ، ذلك هو " أبن تبنين " هذا الذي ظل ومازال منتسبا لكل ماهو لبناني ، وعربي ، وإسلامي ، بل وإنساني أيضا ، مؤكدا بل منتصرا لكل القيم الجمالية الإنسانية حتى أطلقوا عليه التجربة " النسيبية " عصارة في إناء كتاب ، وتلك التجربة تجعل من يعرفه " يعيشه " ومن لم يعرفه " يعايشه " هكذا أطلق صيحته في هذا الكتاب " عصارة الزمن " سيرة ومسيرة ، وهو ذلك الشخص الحائر منذ وطأت قدماه في ولاية " ميشيغين " الأمريكية ، وبالذات في مدينة " ديربورن " منطقة – ديكس ، وهي مدينة يقطنها معظم العرب القادمين من أوطانهم العربية بسبب مشاكل اقتصادية أو سياسية ، والبحث عن أماكن آمنة ، وهذه التسأولات الكثيرة تجدها في هذا الكتاب حتى يأخذك إلى عوالم خفية تحملها النفس البشري " فهمت بيني وبين نفسي متسائلا ، ماذا تراني جئت أفعل هنا ، ترى كيف سيكون حالي في هذه البلاد ؟ وهو القائل عبر صفحات هذا الكتاب الذي يشبه كتب السيرة أو يختزل حياته في رواية مليئة بالترحال والعذابات والسعادة " حين وصلت الى ولاية " ميشيغين " حاملاً في مخيلتي صوراً ترسخت في ذهني قبل وطوال الرحلة " ص46
لم يكتفي بهذه الأسئلة المحيرة التي نقلته إلى اشكالوية كبيرة في مفهومه الفلسفي الذي أراد أن يضعه في مصاف الآخرين الذين سبقوه في عالم الترحال " حاولت أن أسأل وأستفسر عن كل شيء ، وإن كنتُ لم أتقن اللغة الانكليزية بعد " ص47
وجاءت كلمة الاهداء التي توجها بالمحبة إلى أقرب الناس إلى قبله ، وهم عائلته حيث قال " عائلتي التي أضفت على حياتي أفقا والقا وعبقا ، مؤكدا على تواصله مع رفيقة الدرب السيدة " مارشا فواز " ص11
وكتب السيرة مفادها هو التموضع بين الحقيقة التاريخية والإبداع التخيلي ، ولدى الآخر تشكل السيرة الذاتية مفتاحا مهما لقراءة تجليات التكوين الإنساني والمعرفي لصاحبها والواقع الفكري واللاجتماعي والسياسي والاقتصادي الذي عاشه وانعكس على رؤاه وأفكاره .ولهذا وصفه الكاتب الدكتور " أسعد الدندشلي " وقوده الإستمرارية في التجدد واستهواءه التغيير في مواكبة الحياة ، مجاديف مركبه ذاك قدت من قرار عزم وارادة وثبات ، وفي هذا السرد يجتاز " فواز " حدودية السيرة الذاتية إلى مساحات تداعيات المجريات ، فيصير لكل ورقة في كتابه معنى ، ويصير للأوراق تاريخ رسمته الأحداث ! ص 14
والسيرة لما فيها من جمع بين المعرفة المعمقة والذاتية الحية كما جاءت في معظم فصول هذا الكتاب أو لنقل محتوياته التي أنطلق منها ، ومنها " لبنان طفولتي ومرتع صباي " وأصفا مدينته التي لا تفارقه ، متفرسا في آثار ما رسمته الأيام من لوحات في معرض ذاكرته ، وما خزنته في اعماقه من دفق أحاسيس ودفء مشاعره ،ومن حالات بقيت حية ، تستيقظ فيه من وقت لأخر إلى ما مضى " ص17
كما يقول الفيلسوف اليوناني " هرقليطس " لأنها تكون قد سبقتك في جريانها ، لكن شيئا يبقى عالقا في داخلنا ، ولا يمكن لنا أن ننساه مهما طال الزمن ، ومهما عصفت الأحداث ، ومهما تراكمت تجارب الحياة ، أنها " الطفولة " التي تلازمنا حتى آخر يوم من حياتنا " 1
وهناك رسائل عديدة ضمنها الكتاب لتكون وصايا أراد منها " فواز" لكتابة كراس عمل لمستقبل أبناءنا في هذا الإغتراب ، بإمكانهم أن يصلوا ويحققوا أحلامهم المستقبلية ، وعدم التفريط بالقيم والعادات العربية وهويتهم العربية ،ويكونوا رجال المستقبل ونيل الشهادات العليا في شتى الإختصاصات ،كل هذا صهره في بوتقة وحدة التفاهم والتعاون ، وان يكونوا فوة وان يكونوا معا في الحياة ،
وربما قراءاته المتكررة التي اعتاد عليها بدأت تدفعه إلى كتابة هذه المذكرات ، فمفكروا القرن العشرين والقرن الحالي قد استأنسوا لكتابة سيرهم بنماذج سابقة ، مثل اعترافات " جان جاك روسو " و " باسكال " و " عبد الوهاب المسيري " و " طه حسين " وغيرهم
ولهذا نقول السير الذاتية أكانت تاريخية أم متخيلة تؤكد على الأفكار والنظريات والمبادئ ، فظل هذا الرجل " العصامي " يحمل بين طيات قلبه حبه لأهله ، واهمية عمق المراحل التي يقطعها كل فرد منا في مسيرة حياته ، مكتسبا العغبرة والتجربة من كل مرحلة من مراحل عمره وسيرته .
وهنا أوكد على فصول مهم من هذه الفصول والذي شغلني كثيرا وإعطاني فرصة للتأمل في هذا الكتاب " من " تبنين " إلى " ديربورن " ضياع وحيرة ، كما نحن حين غادرنا " بغداد " الى مدينة " ديربورن " عن خسارة الأوطان بسبب نزيف الهجرة .
ولهذا عاهد نفسه كما عاهدنا أنفسنا من بناء الذات بناءأ جيدا ، أن أولي قضية الوطن وهويته هي رأسمالي الحقيقي ، وهو يرصد تطورات الحقيقة ومدارج إداركها .
قاسم ماضي – ديترويت
image

صور مميزة