ميسلون هادي تذكرون في العام الماضي كيف ذهبنا أنا والروائية العزيزة هدية حسين إلى أسواق الكاظم.

ميسلون هادي
تذكرون في العام الماضي كيف ذهبنا أنا والروائية العزيزة هدية حسين إلى أسواق الكاظم. وكنا قد اجّلنا الزيارة عدة مرات الى أن ينكسر الحر الجهنمي، لأن هدية تدخل في (سبات صيفي) لمدة ثلاثة أشهر، ولا تخرج من البيت إلا للضرورة القصوى، وحتى رياضة المشي تمارسها في ممرات البيت.
تواعدنا في راس الحواش، ومن هناك عبرنا جسر الائمة مشيا على الاقدام، فجعلتنا طاقة الخريف الجميلة ننتشي بالسير على برد الهوا، كما جعلتنا نشعر بالشجن لهذا المذاق الخافت القادم من شمس الضحى.
أخذنا سيارة تكسي لما تبقى من المسافة، ودخلنا إلى تلك المتاهة الدائرية، التي تتفرع عن أزقة كثيرة فيها ما لذ وطاب من الأغراض والأثواب، وكل شيء تريده ستجده في أسواق الكاظم: ذهب وأقمشة ودانتيلات ونمنم وجنط وأحذية ونايلونات ومفروشات وجودليات وزجاجيات وبكرات ولحفان وبدلات عرائس وملابس أطفال وأكسسوارات وعدد خياطة وأدوات مطبخ وتذكارات يدوية ومصنوعات جلدية... إلخ.
كل سوق يؤدي إلى سوق آخر فيه بضاعة أخرى. والأزقة ما تخلص، إلى أن وصلنا محلا يبيع الزهور الصناعية، فتسوقنا منه بعض الخضرة الشبيهة بالطبيعية (التعليقات) ثم ضحكنا لأننا انجذينا، في الوقت نفسه، إلى الأعلام العراقية، فحملناها بردة فعل عفوية.
التقط لنا صاحب المحل الصورة مع العلم العراقي، فقلت لهدية سأضع لها هذا العنوان:
- إذا سني وإذا شيعي عراقي وهذا توقيعي.
- لا دخيلك ميسلون هاي الكلمتين لازم أبدا ما تنذكر بين الناس (تقصد السني والشيعي)... لازم نقول عراقيين وبس.
قلت لها:
- شكتب لعد (عراقي وهذا مسواقي)!!
- ههههه هاي راح تصير بالمصلاوي!!
ضحكنا طبعا على سوالف الكاتبات، ونشرتُ الصورة مع العلم، عليها فقط عبارة (عراقي وهذا توقيعي). مثلما طلبتْ هدية حسين.
منشور العام الماضي في التعليقات. عرض أقل
تذكرون في العام الماضي كيف ذهبنا أنا والروائية العزيزة هدية حسين إلى أسواق الكاظم. وكنا قد اجّلنا الزيارة عدة مرات الى أن ينكسر الحر الجهنمي، لأن هدية تدخل في (سبات صيفي) لمدة ثلاثة أشهر، ولا تخرج من البيت إلا للضرورة القصوى، وحتى رياضة المشي تمارسها في ممرات البيت.
تواعدنا في راس الحواش، ومن هناك عبرنا جسر الائمة مشيا على الاقدام، فجعلتنا طاقة الخريف الجميلة ننتشي بالسير على برد الهوا، كما جعلتنا نشعر بالشجن لهذا المذاق الخافت القادم من شمس الضحى.
أخذنا سيارة تكسي لما تبقى من المسافة، ودخلنا إلى تلك المتاهة الدائرية، التي تتفرع عن أزقة كثيرة فيها ما لذ وطاب من الأغراض والأثواب، وكل شيء تريده ستجده في أسواق الكاظم: ذهب وأقمشة ودانتيلات ونمنم وجنط وأحذية ونايلونات ومفروشات وجودليات وزجاجيات وبكرات ولحفان وبدلات عرائس وملابس أطفال وأكسسوارات وعدد خياطة وأدوات مطبخ وتذكارات يدوية ومصنوعات جلدية... إلخ.
كل سوق يؤدي إلى سوق آخر فيه بضاعة أخرى. والأزقة ما تخلص، إلى أن وصلنا محلا يبيع الزهور الصناعية، فتسوقنا منه بعض الخضرة الشبيهة بالطبيعية (التعليقات) ثم ضحكنا لأننا انجذينا، في الوقت نفسه، إلى الأعلام العراقية، فحملناها بردة فعل عفوية.
التقط لنا صاحب المحل الصورة مع العلم العراقي، فقلت لهدية سأضع لها هذا العنوان:
- إذا سني وإذا شيعي عراقي وهذا توقيعي.
- لا دخيلك ميسلون هاي الكلمتين لازم أبدا ما تنذكر بين الناس (تقصد السني والشيعي)... لازم نقول عراقيين وبس.
قلت لها:
- شكتب لعد (عراقي وهذا مسواقي)!!
- ههههه هاي راح تصير بالمصلاوي!!
ضحكنا طبعا على سوالف الكاتبات، ونشرتُ الصورة مع العلم، عليها فقط عبارة (عراقي وهذا توقيعي). مثلما طلبتْ هدية حسين.
منشور العام الماضي في التعليقات. عرض أقل