إسحاق الكوهجي رزقُ الله على السيف كان البحر بالنسبة لأهل البحرين أكثر من مجرد ماءٍ يمتد أمام البيوت؛ كان رفيق العمر، ونافذة الرزق، وحكايةً تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل

إسحاق الكوهجي
رزقُ الله على السيف
كان البحر بالنسبة لأهل البحرين أكثر من مجرد ماءٍ يمتد أمام البيوت؛ كان رفيق العمر، ونافذة الرزق، وحكايةً تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل. وعلى امتداد السواحل قامت الحضرة، تلك البيوت البحرية التي شيدها الآباء والأجداد لصيد الأسماك، شاهدةً على علاقةٍ عميقة بين الإنسان والبحر، وبين الكدّ والرزق، وبين الصبر والخير.
كان الصياد يخرج مع إشراقة الصباح متوجهاً إلى البحر، يحمل الأمل في قلبه، ويعود بما كتب الله له من خير. يبيع بعض رزقه، ويهدي بعضه لجيرانه وأقاربه، فتجتمع البركة مع المحبة، ويجتمع العمل الشريف مع روح التكافل التي عُرفت بها الفرجان البحرينية.
كانت أياماً جميلة، حين كانت الشواطئ قريبة من البيوت، وكانت رائحة البحر تسكن الأزقة، وكانت القوارب جزءاً من المشهد اليومي الذي نشأنا عليه وعشقناه. وما زالت تلك الذكريات تعيش في وجدان أهل البحرين، نستحضرها بحنينٍ صادق وحبٍ كبير لوطنٍ منح أبناءه من خير البحر كما منحهم دفء الأرض وطيبة الإنسان.
وكم نتمنى أن تبقى هذه الصور الجميلة حاضرة في قلوب أبنائنا وأحفادنا، لأنها ليست مجرد ذكريات، بل جزء من هويتنا وتاريخنا وتراثنا العريق. فالبحر كان مدرسةً للصبر، وميداناً للكفاح، ومصدراً للرزق الذي سعى إليه الرجال وهم يرددون مقولة الآباء والأجداد: «رزق الله على السيف».
حفظ الله البحرين الغالية، وأدام عليها نعمة الأمن والرخاء، وحفظ بحرها وخيراته، وأبقى في قلوب أبنائها ذلك الحب العميق لهذه الأرض الطيبة التي أعطتنا الكثير وما زالت تمنحنا أسباب الفخر والانتماء.
بقلم: إسحاق أحمد الكوهجي
مملكة البحرين
#الامارات #السعودية #الكويت #الامارات #الكويت
رزقُ الله على السيف
كان البحر بالنسبة لأهل البحرين أكثر من مجرد ماءٍ يمتد أمام البيوت؛ كان رفيق العمر، ونافذة الرزق، وحكايةً تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل. وعلى امتداد السواحل قامت الحضرة، تلك البيوت البحرية التي شيدها الآباء والأجداد لصيد الأسماك، شاهدةً على علاقةٍ عميقة بين الإنسان والبحر، وبين الكدّ والرزق، وبين الصبر والخير.
كان الصياد يخرج مع إشراقة الصباح متوجهاً إلى البحر، يحمل الأمل في قلبه، ويعود بما كتب الله له من خير. يبيع بعض رزقه، ويهدي بعضه لجيرانه وأقاربه، فتجتمع البركة مع المحبة، ويجتمع العمل الشريف مع روح التكافل التي عُرفت بها الفرجان البحرينية.
كانت أياماً جميلة، حين كانت الشواطئ قريبة من البيوت، وكانت رائحة البحر تسكن الأزقة، وكانت القوارب جزءاً من المشهد اليومي الذي نشأنا عليه وعشقناه. وما زالت تلك الذكريات تعيش في وجدان أهل البحرين، نستحضرها بحنينٍ صادق وحبٍ كبير لوطنٍ منح أبناءه من خير البحر كما منحهم دفء الأرض وطيبة الإنسان.
وكم نتمنى أن تبقى هذه الصور الجميلة حاضرة في قلوب أبنائنا وأحفادنا، لأنها ليست مجرد ذكريات، بل جزء من هويتنا وتاريخنا وتراثنا العريق. فالبحر كان مدرسةً للصبر، وميداناً للكفاح، ومصدراً للرزق الذي سعى إليه الرجال وهم يرددون مقولة الآباء والأجداد: «رزق الله على السيف».
حفظ الله البحرين الغالية، وأدام عليها نعمة الأمن والرخاء، وحفظ بحرها وخيراته، وأبقى في قلوب أبنائها ذلك الحب العميق لهذه الأرض الطيبة التي أعطتنا الكثير وما زالت تمنحنا أسباب الفخر والانتماء.
بقلم: إسحاق أحمد الكوهجي
مملكة البحرين
#الامارات #السعودية #الكويت #الامارات #الكويت
