في مطار صدام الدولي Miassar Alshammari

في مطار صدام الدولي
Miassar Alshammari
بعد الاحتلال الاميركي للعراق في التاسع من نيسان 2003، سافرت إلى العراق على متن طائرة نقل عسكرية سعودية إلى بغداد.
كان كابتن الطائرة برتبة نقيب ومساعده ملازم اول واثنان من الجنود. كان على متن الطائرة الكثير من الاجهزة الطبية والأدوية.
الكابتن ومساعده كانا لطيفين معي وطلبا مني الجلوس خلف قمرة القيادة، حيث كان هناك شيء يشبه السرير، مخصص لراحه الكابتن.
عند اقترابنا من مطار صدام الدولي في بغداد، اقتربت من الكابتن، وكنا على ارتفاع منخفض بحيث يمكنني رؤية تفاصيل المكان ومعرفتها، خصوصا وأنني سافرت عبر المطار عشرات المرات.
اخذ الكابتن طيار جولة فوق المطار استغرقت نحو 5 إلى 7 دقايق قبل السماح لنا بالهبوط. المدرج الرئيسي للمطار لم يكن صالحا للهبوط وقتها، لذلك هبطنا بالقرب من صالة الشحن الجوي. قبل الهبوط، اثناء الجولة ثمة نخيل محترق وحفر عميقة وآثار معارك شرسة جرت قرب صالات القدوم والمغادرة.
في صالة الشحن، كان هناك مجند ومجندة من الجيش الاميركي، يلعبان الدومينو، تحت لوحة كتب عليها باللغة العربية: المحاسبة.
سألني الجندي الاميركي عما هو مكتوب في اللوحة وقلت له:"نو انقلش"، وأشار إلى غرفة زجاجية، وقال: هناك اجراءات الدخول.
حضر الى الغرفة الزجاجية ضابط برتبة رائد، وطلب مني الجواز، وطلب من الجندي الذي كان يلعب الدومينو ان يلتقط لي صورة.
بعد ان جهز الجندي الكاميرا، سألته باللغة الإنكليزية: لماذا تلتقط لي صورة خصوصا وان صورتي على الجواز الذي في يد الضابط.
هنا انتبه الجندي انني اتحدث الإنكليزية، وسألني مرة اخرى عن ماهو مكتوب في اللوحة، فقلت له: أنا صحافي ولست مترجما لدى الجيش الاميركي.
أعطى صورتي للرائد وأرفقها بورقة عليها معلومات جوازي وسلمني الجواز. خارج المطار لايوجد اي مواصلات. بعد نحو 10 دقائق جاءت دورية اميركية وسألني عن سبب وقوفي هنا. تركوني، قبل ان أجيب، ودخلوا صالة الشحن. بعدها خرج الرائد الذي ختم جوازي ومعه عنصري الدورية وطلب منهما نقلي خارج المطار. ليس حبا بي لكنه لايريد ان تلتقط عيني ماهو حولي.
توقفت الدورية عند كشك صغير وطلبوا مني النزول. لاحظت ان الكشك يبيع ساندويشات وماء وثلج وخمور. لا اعلم من يشتري منه هكذا بضاعة في هكذا ظروف، لكن من المؤكد ان لديه زبائنه.
اخذت منه زجاجة ماء وسألني عن وجهتي، فقلت: فندق فلسطين ميريديان. عرف انني صحافي، فقال هنا لاتوجد سيارات لنقلك حيث تريد.
الله كريم.قلت له.
بعد قليل مر باص نقل صغير واشرت له بالوقوف ولم يتوقف، بعد ان تجاوزني بنحو 500 متر توقف الباص وعاد إلى الكشك، فإذا الباص للبعثة الطبية السعودية الذين استقبلونا وأفرغوا حمولة الطائرة. أخذوني معهم حيث كانوا يقيمون في فندق الحمراء غرب حي الجادرية.
كيف انتقلت من حي الجادرية الى فندق فلسطين؟ قصة اخرى، بطلها سائق تاكسي
Miassar Alshammari
بعد الاحتلال الاميركي للعراق في التاسع من نيسان 2003، سافرت إلى العراق على متن طائرة نقل عسكرية سعودية إلى بغداد.
كان كابتن الطائرة برتبة نقيب ومساعده ملازم اول واثنان من الجنود. كان على متن الطائرة الكثير من الاجهزة الطبية والأدوية.
الكابتن ومساعده كانا لطيفين معي وطلبا مني الجلوس خلف قمرة القيادة، حيث كان هناك شيء يشبه السرير، مخصص لراحه الكابتن.
عند اقترابنا من مطار صدام الدولي في بغداد، اقتربت من الكابتن، وكنا على ارتفاع منخفض بحيث يمكنني رؤية تفاصيل المكان ومعرفتها، خصوصا وأنني سافرت عبر المطار عشرات المرات.
اخذ الكابتن طيار جولة فوق المطار استغرقت نحو 5 إلى 7 دقايق قبل السماح لنا بالهبوط. المدرج الرئيسي للمطار لم يكن صالحا للهبوط وقتها، لذلك هبطنا بالقرب من صالة الشحن الجوي. قبل الهبوط، اثناء الجولة ثمة نخيل محترق وحفر عميقة وآثار معارك شرسة جرت قرب صالات القدوم والمغادرة.
في صالة الشحن، كان هناك مجند ومجندة من الجيش الاميركي، يلعبان الدومينو، تحت لوحة كتب عليها باللغة العربية: المحاسبة.
سألني الجندي الاميركي عما هو مكتوب في اللوحة وقلت له:"نو انقلش"، وأشار إلى غرفة زجاجية، وقال: هناك اجراءات الدخول.
حضر الى الغرفة الزجاجية ضابط برتبة رائد، وطلب مني الجواز، وطلب من الجندي الذي كان يلعب الدومينو ان يلتقط لي صورة.
بعد ان جهز الجندي الكاميرا، سألته باللغة الإنكليزية: لماذا تلتقط لي صورة خصوصا وان صورتي على الجواز الذي في يد الضابط.
هنا انتبه الجندي انني اتحدث الإنكليزية، وسألني مرة اخرى عن ماهو مكتوب في اللوحة، فقلت له: أنا صحافي ولست مترجما لدى الجيش الاميركي.
أعطى صورتي للرائد وأرفقها بورقة عليها معلومات جوازي وسلمني الجواز. خارج المطار لايوجد اي مواصلات. بعد نحو 10 دقائق جاءت دورية اميركية وسألني عن سبب وقوفي هنا. تركوني، قبل ان أجيب، ودخلوا صالة الشحن. بعدها خرج الرائد الذي ختم جوازي ومعه عنصري الدورية وطلب منهما نقلي خارج المطار. ليس حبا بي لكنه لايريد ان تلتقط عيني ماهو حولي.
توقفت الدورية عند كشك صغير وطلبوا مني النزول. لاحظت ان الكشك يبيع ساندويشات وماء وثلج وخمور. لا اعلم من يشتري منه هكذا بضاعة في هكذا ظروف، لكن من المؤكد ان لديه زبائنه.
اخذت منه زجاجة ماء وسألني عن وجهتي، فقلت: فندق فلسطين ميريديان. عرف انني صحافي، فقال هنا لاتوجد سيارات لنقلك حيث تريد.
الله كريم.قلت له.
بعد قليل مر باص نقل صغير واشرت له بالوقوف ولم يتوقف، بعد ان تجاوزني بنحو 500 متر توقف الباص وعاد إلى الكشك، فإذا الباص للبعثة الطبية السعودية الذين استقبلونا وأفرغوا حمولة الطائرة. أخذوني معهم حيث كانوا يقيمون في فندق الحمراء غرب حي الجادرية.
كيف انتقلت من حي الجادرية الى فندق فلسطين؟ قصة اخرى، بطلها سائق تاكسي