أخبار قناة الشمس

×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

عارية بلا حبيب الاديبه بشرى محمد

عارية بلا حبيب     الاديبه بشرى محمد
 عارية بلا حبيب

الاديبه بشرى محمد

لا أعتقد أن هناك ماهو أصعب من خواء الروح
تماما هذا إحساسي عندما غادرني ذلك الحبيب ..
حين تسمح الأنثى لروحها بجمع الألوان والأحلام والأنوار .. فإنها تمزجها مع كينونتها ..لتحصل على لقب عاشقة ...
أحببته ...أجل من أول نظرة ... لا أعرف لماذا ولا كيف
وأكاد أجزم أنه رأى انبهاري .. ومثلي لا تخشى البوح بمكنوناتها ...
وخضت غمار الحب بكل ماملكت من روح وقلب ..
فجأة ودون سابق إنذار ...هجرني ...هنا ... هاجمتني الأسئلة التي لا جواب لها ...لماذا ؟؟ وكيف ؟؟ وماذا ؟؟
أعتقد أن بعض الأسئلة تبدو خطيرة على النفس ..عليك الهروب ...وفعلا ... تنفذ خطتك المعتادة من حصار الأسئلة لتعود إليها مرغما وراضيا في آن معا ..
شهور ..بدت كأنها أعمار ... أعيش وأموت كل يوم مئات المرات ...
وبعد أن أعياني الشوق قررت الموت ... ترى أين يموت العشاق ؟؟ ..وقبل الموت كان علي أن أودع ذلك الحبيب الراحل بصمت ...
حيث كان لقاؤنا اليتيم ... سرت ... تصفعني الذكريات ... فتنهمر الدموع العصية على عيوني نارا تحرق أوردتي ...تحرق قلبي ..تمزق نياطه ...
أضرب بيأس على صدري ..
هنا ..في هذا الطريق كان يمسك يدي ... تحت هذا الجسر قبلها أمام كل المارة ... هنا قبلته عند الوداع
مازالت الأرصفة تردد صدى ضحكاتنا ..خطواتنا ... كلمات الحب والأمنيات ...
هنا جلسنا بعد أن تعبنا من السير....ويعود الزمن فتيا .. غضا .. بكل عنفوانه ..
يبدو أن للأماكن ذاكرة ..تنبض دون توقف ...نحن نفنى ..لكنها باقية أبدا ....وتحوم حول تلك الأماكن تماما كما يحوم المجرم حول مكان جريمته ...
الفرق هو أنك تعود كي تبحث عن آثار عشقك ..عن نار
تحرق شوقك المؤرق ... لكن لا رماد للشوق
مخطئ من يعتقد أن حبا حقيقيا يموت مع الوقت .
الوقت مجرد كذبة أقنعونا أنه كفيل بأن يجعلك تنسى
وتعيد لي الأماكن ليس فقط الذكريات . بل تلك الشعلة التي ألهبت أحلامك وأمنياتك يوما ...
أمسكت هاتفي المحمول ..كتبت له رسالة " هذه الأماكن ليست جميلة في غيابك "
فرد مسرعا ... " أحبك "
اليوم عدت لنفسي ولقلبي ولروحي ...عدت ورحلت تلك الأسئلة الغبية الموجعة ...
اليوم أسير متوجة بحبي ..
ولن أكون عارية بلا حبيب