أخبار قناة الشمس

×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

سيرة حب حلوه

سيرة حب حلوه
كمال سلطان مجلة ابو الفنون لاشك أن د. عادل عبده بما يمتلكه من خبرات اكاديمية وفنية هو الأقدر بين ابناء جيله وأجيال سابقة ولاحقة على صناعة عرض غنائى استعراضى متكامل، تشهد بذلك جميع عروضه السابقة.

وفى عرضه المسرحى الجديد "سيرة حب" يمنحنا عادل عبده جرعة كاملة من الفن الجميل اعتمادا على نجوم الزمن الجميل، فقد استطاع من خلال هذا العرض المتميز الذى يتناول من خلاله سيرة عملاق الموسيقى الراحل بليغ حمدى، من خلال سنوات غربته الإجبارية التى قضايا فى باريس هربا من الحكم الصادر ضده فى قضية الفتاة المغربية سميرة مليان التى وجدوا جثتها عارية اسفل منزله بعد أن ألقت بنفسها من شرفة شقته، ومن خلال النص البديع الذى كتبه أيمن الحكيم استطاع الكاتب والمخرج أن يجعلونا نعيش ونتعايش مع عمالقة الموسيقى والغناء، امثال ام كلثوم، وعبد الوهاب، وعبد الحليم، وردة، والشاعر عبد الرحمن الابنودى
وغيرهم.وعلى الرغم من قتامة الفترة التى اختارها المؤلف فى حياة بليغ حمدى إلا أن العرض قد منحنا قدرا كبيرا من البهجة، والمتعة البصرية والسمعية من خلال الاصوات المبهرة التى شاركت فى العرض وعلى رأسهم نجمة الغناء مروة ناجى، والمطربتين الرائعتين نهلة خليل، وسمية درويش، وكذلك المطرب الشاب أحمد الأمير.
لقد كانت اختيارات الممثلين فى مكانها تماما وعلى رأسهم النجم إيهاب فهمى الذى استطاع أن يقدم لنا بليغ حمدى بصورة مختلفة عن تلك التى قدمها من خلال مسلسل "العندليب" واستطاع أن يجسد لنا مشاعر المرارة فى نفس بليغ حمدى بسبب ابتعاده عن مصر، كما استطاع أن يجعلنا نذوب تماما معه حين يغنى ويعزف فأشعرنا اننا بالفعل أمام بليغ حمدى.
امتعتنا مروة ناجى بصوتها العذب من خلال العديد من الحان الموسيقار بليغ حمدى، ولعبت دور "حنة" المحامية التى تتولى الدفاع عن بليغ باقتدار وانا اراها هنا فى أفضل حالاتها الفنية كممثلة.

نجح الفنان القدير مجدى صبحى فى أن يجعلنا نرى عبد الوهاب أمامنا على خشبة المسرح، فقد درس كل صغيرة وكبيرة فى حياة عبد الوهاب الفنية والشخصية، وقدمها بإقتدار ليس غريبا عليه واستطاع انتزاع ضحكات الجمهور رغم جدية الشخصية التى يقدمها.
اختيار المطربة نهلة خليل فى دور أم كلثوم جاء موفقا تماما ففى صوتها حين تتكلم نفس قوة وهيبة صوت أم كلثوم وكذلك حين تغنى ، المطربة الشابة سمية درويش نجحت فى الافلات من فخ تقليد العظيمة وردة وغنت أغانيها من خلال شخصيتها الخاصة فاستطاعت لفت انظار الجمهور إلى موهبتها الغنائية والتمثيلية.
أحمد الدمرداش وشيكو حملا عبء الإضحاك والمرح فكانا على قدر المسئولية، وكذلك الفنان احمد الشريف الذى جسد شخصية الضابط الفرنسى بجدية لا تخلو من السخرية ، والفنان عماد عبده المجيد الذى جسد شخصية المطرب محمد رشدى أما عن الفنان ناصر عبد الحفيظ فقد كان مفاجاة العرض بتجسيده البارع لشخصية الأبنودى وعلى الرغم من التباعد الشكلى بينهما الا أنه قد نجح تماما فى اقناعنا بالدور.
الفنانون شريف عواد، محمد الشافعى ، هانى عبد الهادى، حمدى حفنى، لعبوا ادوارهم بمنتهى البراعة والاقتدار وكانوا هم رمانة الميزان فى هذا العرض الجميل.

لقد استطاع عادل عبده أن يعيد لنا نجوم الزمن الجميل لكى نراهم رأى العين على خشبة مسرح البالون فى سيرة حب حلوه.
image
image
image
image
image
image