Hilal Mohammed Hussain من بغداد إلى علي أكبر ولايتي: العراق ليس ولاية إيرانية، وزمن الوصاية انتهى.

Hilal Mohammed Hussain
من بغداد إلى علي أكبر ولايتي:
العراق ليس ولاية إيرانية،
وزمن الوصاية انتهى.
مرة أخرى، يكشف علي أكبر ولايتي حقيقة النظرة التي يحملها قادة النظام الإيراني إلى العراق، نظرة لا ترى فيه دولة مستقلة، بل ساحة نفوذ يجب أن تبقى خاضعة لإرادة طهران، لذلك لم يتردد في مهاجمة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وكأنه صاحب حق في مساءلة الحكومة العراقية أو منحها وسحب الشرعية عنها، وهذا بحد ذاته اعتداء سياسي وأخلاقي على سيادة العراق، ولا يمكن تفسيره إلا بوصفه امتداداً لعقلية الوصاية التي كانت لسنوات تكتب القرار العراقي خارج بغداد.
ولايتي ليس وصياً على العراق، ولا ناطقاً باسم العراقيين، ولا يملك أي حق في التدخل بشؤون دولتهم، وان رئيس الوزراء العراقي يحاسبه العراقيون وحدهم، عبر الدستور ومؤسسات الدولة وصناديق الاقتراع وحتى التظاهرات، لا عبر تصريحات مسؤولين إيرانيين اعتادوا مخاطبة العراق بلغة الإملاءات والوصاية، والحقيقة التي تؤلم ولايتي ليست زيارة الزيدي إلى واشنطن ولا أي تصريح صدر منه او من المضيف له، بل أن العراق بدأ يتحرر من سياسة الارتهان التي فرضتها طهران على مدى سنوات، حين جرى تحويل الغاز والكهرباء الإيراني إلى أدوات ابتزاز سياسي، واستُنزف الاقتصاد العراقي، عبر تهريب الدولار وضرب الزراعة العراقية، فيما كرست الميليشيات الموالية لإيران نفوذها داخل الدولة وقدمت مصالح المشروع الإيراني على المصلحة الوطنية العراقية كلما تعارضتا،،!هذا الواقع لم يخدم العراق، بل أبقاه أسيراً للأزمات والتبعية، بينما كان المواطن العراقي يدفع الثمن من أمنه واقتصاده ومستقبل أبنائه.
من المفارقة أن يتحدث ولايتي عن كرامة العراق، بينما يتعامل مع العراقيين وكأنهم قاصرون عن إدارة شؤونهم بأنفسهم، فكرامة العراق لا يحميها مسؤول إيراني، بل يحميها احترام سيادته، والكف عن التدخل في قراره الوطني، والتوقف عن استخدام العراق ورقة في صراعات ومشاريع إقليمية لا تخدم شعبه، لقد سئم العراقيون من لغة الوصاية، وسئموا من تحويل بلادهم إلى ساحة نفوذ تتصارع عليها المشاريع الخارجية، وبلدنا اليوم لا يحتاج إلى دروس في الوطنية من مسؤولين لا يعترفون عملياً باستقلال قراره، ولا يقبل أن تبقى إرادته مرهونة بأي عاصمة كانت.
رسالتي إلى علي أكبر ولايتي واضحة, العراق ليس تابعاً لإيران، ولن يعود إلى زمن الإملاءات، وقرار بغداد يصنعه العراقيون وحدهم، ومن يظن أن بإمكانه إرهاب الدولة العراقية بالتصريحات أو الضغط عبر أدوات النفوذ والميليشيات، فإنه يقرأ عراق الأمس لا عراق اليوم، لقد تغير العراق حقاً وما لم يتغير هو إصرار طهران على إنكار هذه الحقيقة الموجعة لها بعدما بدأت تخسر ما توهمت طويلاً أنه حديقة خلفية ونفوذاً مضموناً، وهي اليوم تدفع ثمن سياسات الوصاية والتدخل وتكتشف متأخرة أن العراق ليس غنيمة دائمة ولا تابعاً صامتاً وأن العراقيين قادرون على استعادة دولتهم وقرارهم الوطني مهما اشتد ضغط طهران ووكلائها، لذلك تبدو رسائل ولايتي غاضبة ومتوترة لأنها لا تعبر عن قوة واثقة بل عن مشروع يتراجع ونفوذ ينكمش ومرحلة تلفظ أنفاسها الأخيرة أمام عراق يرفض العودة إلى زمن الإملاءات.
من بغداد إلى علي أكبر ولايتي:
العراق ليس ولاية إيرانية،
وزمن الوصاية انتهى.
مرة أخرى، يكشف علي أكبر ولايتي حقيقة النظرة التي يحملها قادة النظام الإيراني إلى العراق، نظرة لا ترى فيه دولة مستقلة، بل ساحة نفوذ يجب أن تبقى خاضعة لإرادة طهران، لذلك لم يتردد في مهاجمة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وكأنه صاحب حق في مساءلة الحكومة العراقية أو منحها وسحب الشرعية عنها، وهذا بحد ذاته اعتداء سياسي وأخلاقي على سيادة العراق، ولا يمكن تفسيره إلا بوصفه امتداداً لعقلية الوصاية التي كانت لسنوات تكتب القرار العراقي خارج بغداد.
ولايتي ليس وصياً على العراق، ولا ناطقاً باسم العراقيين، ولا يملك أي حق في التدخل بشؤون دولتهم، وان رئيس الوزراء العراقي يحاسبه العراقيون وحدهم، عبر الدستور ومؤسسات الدولة وصناديق الاقتراع وحتى التظاهرات، لا عبر تصريحات مسؤولين إيرانيين اعتادوا مخاطبة العراق بلغة الإملاءات والوصاية، والحقيقة التي تؤلم ولايتي ليست زيارة الزيدي إلى واشنطن ولا أي تصريح صدر منه او من المضيف له، بل أن العراق بدأ يتحرر من سياسة الارتهان التي فرضتها طهران على مدى سنوات، حين جرى تحويل الغاز والكهرباء الإيراني إلى أدوات ابتزاز سياسي، واستُنزف الاقتصاد العراقي، عبر تهريب الدولار وضرب الزراعة العراقية، فيما كرست الميليشيات الموالية لإيران نفوذها داخل الدولة وقدمت مصالح المشروع الإيراني على المصلحة الوطنية العراقية كلما تعارضتا،،!هذا الواقع لم يخدم العراق، بل أبقاه أسيراً للأزمات والتبعية، بينما كان المواطن العراقي يدفع الثمن من أمنه واقتصاده ومستقبل أبنائه.
من المفارقة أن يتحدث ولايتي عن كرامة العراق، بينما يتعامل مع العراقيين وكأنهم قاصرون عن إدارة شؤونهم بأنفسهم، فكرامة العراق لا يحميها مسؤول إيراني، بل يحميها احترام سيادته، والكف عن التدخل في قراره الوطني، والتوقف عن استخدام العراق ورقة في صراعات ومشاريع إقليمية لا تخدم شعبه، لقد سئم العراقيون من لغة الوصاية، وسئموا من تحويل بلادهم إلى ساحة نفوذ تتصارع عليها المشاريع الخارجية، وبلدنا اليوم لا يحتاج إلى دروس في الوطنية من مسؤولين لا يعترفون عملياً باستقلال قراره، ولا يقبل أن تبقى إرادته مرهونة بأي عاصمة كانت.
رسالتي إلى علي أكبر ولايتي واضحة, العراق ليس تابعاً لإيران، ولن يعود إلى زمن الإملاءات، وقرار بغداد يصنعه العراقيون وحدهم، ومن يظن أن بإمكانه إرهاب الدولة العراقية بالتصريحات أو الضغط عبر أدوات النفوذ والميليشيات، فإنه يقرأ عراق الأمس لا عراق اليوم، لقد تغير العراق حقاً وما لم يتغير هو إصرار طهران على إنكار هذه الحقيقة الموجعة لها بعدما بدأت تخسر ما توهمت طويلاً أنه حديقة خلفية ونفوذاً مضموناً، وهي اليوم تدفع ثمن سياسات الوصاية والتدخل وتكتشف متأخرة أن العراق ليس غنيمة دائمة ولا تابعاً صامتاً وأن العراقيين قادرون على استعادة دولتهم وقرارهم الوطني مهما اشتد ضغط طهران ووكلائها، لذلك تبدو رسائل ولايتي غاضبة ومتوترة لأنها لا تعبر عن قوة واثقة بل عن مشروع يتراجع ونفوذ ينكمش ومرحلة تلفظ أنفاسها الأخيرة أمام عراق يرفض العودة إلى زمن الإملاءات.