أخبار قناة الشمس

×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

فر العاني مشاهدات عامة من سوريا الجديدة

فر العاني مشاهدات عامة من سوريا الجديدة
 فر العانيimage

image

image


مشاهدات عامة من سوريا الجديدة
1.اختفت الحواجز الأمنية على الطرقات تقريباً، وما تبقى منها هو موجود بصورة رمزية لا أكثر. فمنذ الحدود الأردنية وحتى دمشق، لم نصادف سوى حاجز واحد ، لم يطالبنا أحد فيه بهوياتنا ولا سألونا وجهتنا فقط لوحوا لنا بالتحية .
2.لا أثر للمظاهر المسلحة في دمشق، ولم نشاهد أحداً يرتدي زياً أفغانياً كما يشاع أو يحمل قطعة سلاح.
3.في دمشق، الناس خليط من المحافظين والمنفتحين، والمحجبات والسافرات، والكثير من حليقي الذقون، وعدد من مطلقي اللحى وقد لبينا دعوة عشاء في منتدى الجلاء وهو أشبه بنادي الصيد العراقي، وشاهدنا العوائل التي ازدحم بها النادي وهي خليط بين هذا وذاك يعيشون حياتهم بشكل طبيعي كما كان السوريون دائماً .
4.في أسواق دمشق تستطيع أن تجد كل شيء مما يعد من المواد الاستهلاكية ، ومعظم المعروض هو من الصناعة السورية والبعض الآخر تركي المنشأ ، إلا أن القدرة الشرائية ما تزال تبدو متدنية فيما يخص الاشياء الكمالية .
5.تعجّ سوريا بالمطاعم والمقاهي ومحلات السوبر ماركت، كما تزدحم الأسواق التقليدية بالمتبضعين والزوار. وقد احتجنا، على سبيل المثال، إلى نصف ساعة للحصول على طاولة لتناول الآيس كريم من محل بكداش الشهير في سوق الحميدية لأنه كان مكتظاً بالعوائل السورية وكأن الفرجة لاتكتمل إلا عند بكداش .
6.اللحوم والخضروات والفواكه التي تملأ المحال والمطاعم من إنتاج الريف السوري والزراعة المحلية. وقد لاحظت ، على امتداد الطريق خارج دمشق، أن المزارع استعادت اخضرارها من جديد.
7.في سوريا تتعايش العملتان القديمة والجديدة معاً ، ويفصل بينهما صفران ألغتهما السياسات المالية الجديدة، فيما يجري جمع العملة القديمة وتسليمها إلى البنك المركزي للحفاظ على وحدة النقد.
8.حتى الآن، تُجرى المعاملات المالية اليومية نقداً بالكاش، ولا تُستخدم بطاقات «الفيزا»، حتى في الفنادق ذات الخمس نجوم.
9.حتى الآن، بدا لي أن عدد العائلات النازحة التي عادت بعد التحرير ما يزال ضئيلاً جداً، ولا أظن أن هناك استعدادا لوجستياً كافياً لاستقبال الملايين من المهجرين.
10.تعاني دمشق من انقطاع التيار الكهربائي، الذي قد يستمر ساعة، وقد يصل أحياناً إلى ساعتين يومياً. ولكن لأن المناخ في سوريا معتدل بخلاف صيف العراق، إذ بلغت درجة الحرارة في بعض الأمسيات نحو 20 درجة مئوية، فإن هذا الانقطاع يمكن تحمله إلى حدٍ ما.
11.ما يزال التعليم في سوريا جيداً، بما في ذلك التعليم الأهلي. وقد استفسرت عن ذلك من عدد من أصدقائي الأكاديميين. والسوري، كالعراقي، يحرص على الدراسة، وتمثل الشهادة الجامعية هدفاً لمعظم الشباب السوري ، وبالمناسبة فان الجامعة العراقية لصديق عراقي مستثمر التي صادرها النظام السابق قد أعيدت اليه وتعد من الجامعات الأهلية المرموقة .
12.لم أصادف وجود مشاريع استثمارية كبرى، والسوريون يشكون من أن وعود الاستثمارات العربية والأجنبية ما تزال وعوداً لم تجد طريقها للتنفيذ .
13.على امتداد البصر، ترى شاحنات نقل ضخمة محمّلة بالبضائع، قادمة إلى سوريا أو مغادرة منها باتجاه دول الخليج العربي، وكذلك آلاف صهاريج النفط القادمة من بغداد.
14.ما يزال السوريون يعيشون نشوة التحرير التي لم تنطفئ جذوتها بعد ، غير أن هذه النشوة قد لا تدوم إذا لم تُترجم إلى تحسن حقيقي في الواقع الاقتصادي والخدمي، وهو ما يأمله كل محب للشعب السوري الشقيق .
15. لم أجد حباً فطرياً للشعب للعراقي كما وجدته في سوريا، وكأن الإنسان هناك يولد على ذلك وأظن ان الشعور متبادل ويمتد لتأريخٍ طويل من المودة ، ولم أشعر ان السوريين يتوقفون كثيراً عند الأحداث التي عكّرها التدخل المسلح للمليشيات .
أما الانطباعات السياسية فسأتركها لوقت آخر

صور مميزة