أخبار قناة الشمس

×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

Hiyam Damra حين انطلق جرس الهاتف معلنا عن متصل، تناولته ليتسنى لي قراءة اسم المتصل،

Hiyam Damra حين انطلق جرس الهاتف معلنا عن متصل، تناولته ليتسنى لي قراءة اسم المتصل،
 Hiyam Damra
حين انطلق جرس الهاتف معلنا عن متصل، تناولته ليتسنى لي قراءة اسم المتصل، وما كدت أقرأ الإسم فوزية الزعبي حتى انشرحت أساريري وانفردت ملامحي ترحيبا بالمتصلة،
وبمجرد أن انطلقت مني كلمة ألوو حتى بادرتني بالقول: ألست أنت السيدة الجميلة الراقية الشامخة المهذبة المثقفة التي أحببناها نحن الصديقات واحترمها جل الأصدقاء، ضحكت شاكرة لها لطيف ذوقها بالقول:
لو أن عينيك الجميلة رأتني بهذه الصفات فأنا أخشى أنني أنا هي، ضحكنا معاً وبدأ حديثنا حول السؤال عن الأحوال، وأشواق الحنين التي كنا نطفئها خلال تعليقاتنا على منشوراتنا.....
امرأة منحها الله وجها جمالا أخاذا وقلبا بنفس المستوى من الجمال مثقفة وكاتبة إعلامية معروفة وناشطة متصدرة للمشهد في حوارات الفكر والسياسة نبيهة تحمل ذاكرة قوية، أحببتها امرأة ناضجة الفكر قوية الشخصية، صلبة الشكيمة، سيدة مجتمع من الطراز الأول، أرملة
قيادي صاحب منصب حساس، وإبنها الطبيب وبناتها زوجات لأبناء عشائر ناجحين..، تفتتح في بيتها صالونا ثقافيا لأهل الفكر والسياسة، وصالون يجمع أعتى شخصيات السياسة والفكر، وقيادات ممن يملكون أدوات صنع القرار، أو من أصحاب الأثر،...
نوع جمالها ملوكي طاغي يليق به الصالونات الراقية، ظل عامرا رغم تقدمها بالعمر، يحترمها الجميع ويكنون لها التبجيل، ومجالسها دوما بين النخبة.
كلما جمعها مجلس النخبة من نساء ورجال واستذكروا الشخصيات النسوية الناشطة، وجري تقييمهن وذكر مناقبهن، كانت تتصدرني في تقيمها وشهادتها بأنني السيدة الاستقراطية الراقية، الخلوقة، والمثقفة والأمينة، وتسهب في سرد ألقاب الثناء من مناقبي وما تشمله شخصيتي وجميل طبعي، فيؤيدها بذلك جميع المتواجدين، بارك الله بها وبشهادتها في شخصيتي وأمانتها في النقل الصادق.....
كان الحديث ينتقل ليصلني، ومن الطبيعي أن يسعدني ذلك ويدغدغ مشاعري، ويرفع قيمتها أكثر في يقيني، فالصحبة الأمينة عملة نادرة في هذا الزمن قل وجودها وغلت قيمتها عند من نشأ في بيوت الكرام،...
في الحقيقة وجدتها أروع مكالمة تلقيتها في الأيام الأولى من رمضان، استمرت لساعات طوال، ولم نشعر بالوقت وهو يداهمنا حتى علا صوت المؤذن بتكبيرات آذان المغرب، فودعنا بعضنا وتواعدنا على اللقاء القريب، والقلوب تعايش شغف القبول في مشاعر تمس أكنان الوجود بشفيف العبارات التي تزهر بأعماق النفوس للصحبة الطيبة.
فقد حدث في أحد المؤتمرات أن دخلت قاعة الفندق سيدة محامية مشهورة وهي تسأل:...
يا جماعة هل الأستاذة هيام ضمرة موجودة؟.. أخبروني أنها مدعوة وأرغب بالتعرف إليها!
فأشاروا لها نحوي، فاتجهت نحوي على الفور وملامح السعادة تتبدى على محياها، فوقفت لاستقبالها، فقالت وهي تمد يدها بالسلام : لكثرة ما سمعت عنك وعن روعة شخصيتك أحببت أن أتعرف عليك ونصبح صديقتان.
وصرنا فعلا نتخير مقعدنا على منضدة واحدة خلال المؤتمرات التي كنا ندعى لها وغالبا ما كانت تجمعنا منضدة واحدة أنا وسعادة الأستاذة أول عضو في المجلس الوطني الأردني نائلة الرشدان وعضوات مجلس النواب سعادة د. أدب السعودي، وسعادة د.أمل الرفوع ..
سبحان الله حين يمنحك الله أصدقاء ممن تربوا في بيوت الأصالة من أهل الخلق والرقي والصدق والنظافة بمعناها المجازي المدرك تكون علاقتك بهم أمينة لدرجة أن يكن بمثابة مرآة صافية نقية أمينة تصدقك بذكر سيرتك بغيابك، وتمنحك وجها جليا,
على عكس من ذلك لو اقتربت منك امرأة بطبعها الكيد والكذب والنكران فإن طبعها سيطفو كما نشارة الخشب فوق سطح الماء.
هيام ضمر
image

صور مميزة