دكتورة زينب الشمري (أم جاسم) الكويت هخالسعادة في زمن الحياة الصعبة… متعة ممكنة وليست حلماً

هخالسعادة في زمن الحياة الصعبة… متعة ممكنة وليست حلماً
في زحمة الحياة اليومية، بين مسؤوليات لا تنتهي، وضغوط مادية ونفسية، أصبح كثير من الناس يظنون أن السعادة رفاهية مؤجلة، أو حلم لا يتحقق إلا بعد زوال التعب. لكن الحقيقة الأعمق تقول: السعادة ليست غياب الألم، بل القدرة على التعايش معه بروح راضية وقلب مطمئن.
نعيش اليوم في زمن سريع، كل شيء فيه يُقاس بالإنجاز والنتائج، حتى مشاعرنا صارت خاضعة للمقارنة. ننظر لما في أيدي الآخرين وننسى ما بين أيدينا من نعم، فنرهق أنفسنا بالركض خلف صورة مثالية للحياة، بينما المتعة الحقيقية غالبًا تسكن التفاصيل البسيطة التي نمرّ عليها دون انتباه.
السعادة لا تعني أن تكون حياتك خالية من المشاكل، بل أن تمتلك وعيًا يجعلك تفهم أن ما كتبه الله لك هو الأنسب لك، حتى وإن لم تدرك حكمته الآن. الرضا لا يلغي الطموح، لكنه يحررك من السخط، ويمنحك طاقة نفسية تكمّل بها طريقك بثبات.
في علم النفس، الإنسان الراضي أقل عرضة للقلق والاكتئاب، وأكثر قدرة على التكيف مع الضغوط. وفي الواقع العملي، نلاحظ أن الأشخاص الذين يشكرون على القليل، يعيشون بسلام أكبر من أولئك الذين يملكون الكثير ولا يشعرون بالاكتفاء. أما دينيًا، فالرضا باب من أبواب الطمأنينة، ومنزلة عظيمة لا يصلها إلا من سلّم قلبه لله ثقةً بعدله وحكمته.
كيف نكون سعداء رغم صعوبة الحياة؟ ابدأ بالامتنان، ولو لأبسط النعم. امنح نفسك حق التعب دون جلد للذات. قارن نفسك بالأمس لا بالآخرين. خفف توقعاتك، ووسّع دائرة رضاك. وتذكّر أن المتعة ليست دائمًا في ما نملك، بل في كيف ننظر لما نملك.
الحياة لن تتوقف لتمنحنا فرصة للراحة، لكننا نستطيع أن نصنع داخلها لحظات سلام. السعادة قرار شجاع، والرضا قوة داخلية، ومن فهم هذه المعادلة… عاش مطمئنًا مهما اشتدت الأيام.
مع تحياتي:
دكتورة زينب الشمري (أم جاسم)
الكويت
في زحمة الحياة اليومية، بين مسؤوليات لا تنتهي، وضغوط مادية ونفسية، أصبح كثير من الناس يظنون أن السعادة رفاهية مؤجلة، أو حلم لا يتحقق إلا بعد زوال التعب. لكن الحقيقة الأعمق تقول: السعادة ليست غياب الألم، بل القدرة على التعايش معه بروح راضية وقلب مطمئن.
نعيش اليوم في زمن سريع، كل شيء فيه يُقاس بالإنجاز والنتائج، حتى مشاعرنا صارت خاضعة للمقارنة. ننظر لما في أيدي الآخرين وننسى ما بين أيدينا من نعم، فنرهق أنفسنا بالركض خلف صورة مثالية للحياة، بينما المتعة الحقيقية غالبًا تسكن التفاصيل البسيطة التي نمرّ عليها دون انتباه.
السعادة لا تعني أن تكون حياتك خالية من المشاكل، بل أن تمتلك وعيًا يجعلك تفهم أن ما كتبه الله لك هو الأنسب لك، حتى وإن لم تدرك حكمته الآن. الرضا لا يلغي الطموح، لكنه يحررك من السخط، ويمنحك طاقة نفسية تكمّل بها طريقك بثبات.
في علم النفس، الإنسان الراضي أقل عرضة للقلق والاكتئاب، وأكثر قدرة على التكيف مع الضغوط. وفي الواقع العملي، نلاحظ أن الأشخاص الذين يشكرون على القليل، يعيشون بسلام أكبر من أولئك الذين يملكون الكثير ولا يشعرون بالاكتفاء. أما دينيًا، فالرضا باب من أبواب الطمأنينة، ومنزلة عظيمة لا يصلها إلا من سلّم قلبه لله ثقةً بعدله وحكمته.
كيف نكون سعداء رغم صعوبة الحياة؟ ابدأ بالامتنان، ولو لأبسط النعم. امنح نفسك حق التعب دون جلد للذات. قارن نفسك بالأمس لا بالآخرين. خفف توقعاتك، ووسّع دائرة رضاك. وتذكّر أن المتعة ليست دائمًا في ما نملك، بل في كيف ننظر لما نملك.
الحياة لن تتوقف لتمنحنا فرصة للراحة، لكننا نستطيع أن نصنع داخلها لحظات سلام. السعادة قرار شجاع، والرضا قوة داخلية، ومن فهم هذه المعادلة… عاش مطمئنًا مهما اشتدت الأيام.
مع تحياتي:
دكتورة زينب الشمري (أم جاسم)
الكويت