أخبار قناة الشمس

×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

Zahraa Thamer منذ أن كنت صغيرة، وحتى كبرت، كانت لندن حاضرة دائما في حكايات أبي

Zahraa Thamer منذ أن كنت صغيرة، وحتى كبرت، كانت لندن حاضرة دائما في حكايات أبي
 Zahraa Thamer
منذ أن كنت صغيرة، وحتى كبرت، كانت لندن حاضرة دائما في حكايات أبي
كان أبي قد حصل على بعثة دراسية بعد تخرجه في المعهد في العراق، وأكمل دراسة البكالوريوس في لندن. ومنذ طفولتي كنت أسمعه يتحدث عنها بشغف، يصف شوارعها وأماكنها وتفاصيل الحياة فيها، حتى أصبحت مدينة أعرفها من خلال كلماته قبل أن تراها عيناي.
وأخيرا، زرت المدينة التي حكى لي عنها الكثير، زرت لندن. زرتها وأنا أحمل أبي في قلبي وحكاياته في ذاكرتي. وفي كل مكان ذهبت إليه، كنت أراه أمامي، أرى التفاصيل التي طالما وصفها لي، فأبتسم والدمعة في عيني، وأترحم على روحه. شعرت طوال الرحلة وكأنه يرافقني خطوة بخطوة، ويقول لي هذه هي لندن التي كنت أحكي لك عنها.
كنت أنتظر عودتي بفارغ الصبر، لأكتب عن هذه الرحلة الجميلة والمختلفة، رحلة لم أكن فيها وحدي، فقد رافقني أبي بذكرياته، وحكاياته، وحضوره الذي شعرت به في كل مكان زرته.
وفي اليوم الأخير من الرحلة، زرنا السفارة العراقية، وكان لنا شرف اللقاء بسعادة السفير الدكتور صالح التميمي المحترم . وحين عرفته باسمي ومكان عملي في بغداد، سألني(هل أنت ابنة ثامر السوداني)أجبته نعم!
لأكتشف أنه كان صديقا لوالدي. بدأ يتحدث عنه، ويمدح سيرته والجهد الذي قدمه عندما كان عميدا لإحدى التشكيلات التابعة للجامعة التقنية الوسطى.
جلست أستمع إليه بفرح وفخر كبيرين .وبكل صراحة، بشيء من الغرور الجميل لأنني ابنة هذا الرجل❤️
لم يكن حديث سعادة السفير عن أبي هو الموقف الوحيد الذي ملأ قلبي اعتزازا. فكل من عرفه في الجامعة يذكره بالخير، وبعد وفاته سمعت من المنتسبين والمعارف مواقف كثيرة مشرفة عنه ,مواقف نابعة من قلب إنسان عطوف وطيب، ومن شخصية قائد حقيقي..وأشدد على كلمة (قائد)، لأن وجود أمثاله أصبح نادرا.
وفي ختام الزيارة، صافحني سعادة السفير قائلا(أهلا وسهلا بك… بنت أخوية)
هذه العبارة ليست غريبة على قلبي,فقد سمعتها مرارا من زملاء والدي، ومن أساتذتي الذين درسوني في مرحلتي البكالوريوس والماجستير. وفي كل مرة أسمعها، أشعر أن أبي ما زال يحيطني بمحبة الناس، وأن سيرته الطيبة ما زالت تفتح لي أبواب القلوب حتى بعد رحيله.
رحمك الله يا أبي…
رحم الله قلبك الطيب، وسيرتك العطرة، وكل الأثر الجميل الذي تركته في نفوس من عرفوك.
سنظل نفتخر بك دائما وأبدا، وسأروي لأولادي عنك كما كنت تروي لي عن لندن؛ ليعرفوا أي جد عظيم كان لهم، وأي إنسان وقائد كنت.
غبت عن عيني يا أبي، لكنك لم تغب يوما عن قلبي… ولن تغيب. ????
الفاتحة على روح أبي، ثامر السوداني.
image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

صور مميزة